شذرات

مقدار العناد


توفيق الإنسان للمعتقد الصحيح أو عدم توفيقه، يعني نجاته يوم القيامة أو تورطه في مشكلة عويصة لا تقاس إليها مشاكل الأرض.. وهذا أسّ المسألة وأساسها. إذ يظن البعض أنها أذواق وأهواء أن تعتقد كذا أو لا تعتقده.. والصحيح أنها مسألة (شواء)، ونار عظيمة تلفح الوجوه والعياذ بالله.. فمؤمن ومكذب، وناج ومُعذَّب. ومن أهمّ مسببات هذا التوفيق – فيما يظهر لي والله أعلم – مقدار العناد والجحود الذي في قلب هذا الإنسان.. والله تبارك وتعالى لا يظلم مثقال ذرة، فلا يمكن أن نكون على درجة واحدة من الوفاء والصفاء والإخلاص والتجريد ثم يوفق هذا ويترك ذاك.. بلا سبب ! ولذلك فمن الناس السهل الذي تقول له واحد وواحد اثنان فيجد فطرته وعقله يوافقان ذلك ولا سبب يدعوه للتكذيب، فيقول مباشرة: نعم. ومنهم من يقول نعم ولكن.. ومنهم من يقول: لا ولو طارت معزة !

رفعت خالد