رسائل

لكأنما السخاء أنت..


coffee-emporium

إلى الذي ما نسيته ولن أنساه.. حياك الله.

إلى من مدّ لي أيادي العون بلا حساب، وأخرج ما في (جيبه) من جهد في أحلك الليالي وأضيق المضايق، بلا طلب مني ولا سؤال.. لله دره، لو كانت له خزائن الذهب لأمرني بحمل ما أطيق منها، فهو لي..

إلى من أعياه تحوّل مزاجي، وغرابة أطواري فنفض يديه مني، وإن كان قلبه أوسع من أن ينفضني.. حفظك الله، ما كان أصبرك عليّ !

إلى من يعرف أنه المقصود، سواء قرأت هذا أم لم تكتب لك قراءته.. تحية لك مع شكر وامتنان، والله يشفيك ويعافيك ويغنيك من فضله.. والسلام.

خالد

Advertisements
رسائل

الرسالة الرابعة


openletter

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى …

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد..

فقد قرأتُ خطابك الأخير أو (روايتك) التي بعثت بها إليّ على حلقات أربع، فراقني الكثير مما فيها وأضحكني بعضه. وأقول قبل كل شيء، أن الحروف اللاتينية التي كتبت بها الخطاب قد عذّبتني وأنا أتتبعها مجاهدا، مصطبرا.. وذلك لدقتها ورقتها فهي تبدو كالمسامير، ولانفصالها عن بعضها واختلاطها بالأرقام والنقط حتى لكأنها جيش عظيم من النمل ! فماذا عليك – يا رعاك الله – لو كتبت بعربية فصيحة، أليست أعز اللغات ألينا ؟ أوليست أدعى للفهم وأيسر للقراءة وأوصل للقلب ؟

Continue reading “الرسالة الرابعة”

رسائل

الرسالة الثانية


openletter

بسم الله الرحمن الرحيم..

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد عبد الله ورسوله، أما بعد..

عزيزي (…)

حياك الله وبيّاك وسدّد على طريق الحق خُطاي وخُطاك. لاشكّ أن المفاجأة لازالت مُخيّمة عليك وأنت تقرأ هذه السطور الأولى من رسالتي التي ربما نسيت أمرها مذ أخبرتك عن رغبتي في الكتابة إليك.. بارك الله فيك.

أكتب إليك لأني أتجشّمُ فيك رجاحة عقل وعذوبة قلم وطيبة نفس، ولستُ أُزكّيك على الله، بل الله أسألُ أن يُزكّيني وإياك بالطاعة والصّلاح. وما دُمتُ لا أعرف اسمك الحقيقي سأظلُّ أُناديك كما تُنادي أنت نفسك.. (…) وإنه لإسم (وسيم) إذا أمكن وصفُ الأسماء بالوسامة !

عزيزي.. حول ماذا أُحدّثك أم أيّ حكاية أحكيها لك ؟ لاشكّ أن في جُعبتي الكثير ليُقال.. لكن فلأخبرك بآخر ما يدور في ذهني وبمُستجدّات الأحداث عندي إلى حدّ السّاعة الرّاهنة..

Continue reading “الرسالة الثانية”

رسائل

الرسالة الأولى


openletter

بسم الله الرحمن الرحيم..

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد عبد الله ورسوله، أما بعد..

عزيزي عصام..

عساك بخير وصحة جيدة.. أتمنى لك ولأسرتك كل خير وعافية..

منذُ آخر مرة تكلّمنا فيها على (وجه أبيك) أو ما يُصرّون على تسميته (فيس بوك)، ومعذرة إذ لا أملك هنا ترف استعمال الوجوه التعبيرية.. منذُ ذلك الحين لم نتبادل حديثا وأخشى أن تكون وجدتَ في نفسك عليّ.. وإنّي لأعلم انشغالك فلا تُبالي..

تأخرتُ بكتابة هذه الرسالة (الأسطورية) كما ترى، لكني لم أنس ذلك على الأقل.. وكنتُ متشوقا لذلك اليوم الذي أجلسُ فيه إلى مكتبي لأشرع في رصّ الكلمات كما كان يفعل الأدباء في العصور التي قبلنا..

Continue reading “الرسالة الأولى”

رسائل

الرسالة الثالثة: من مجهول !


openletter

رسالة ورقية جاءتني من طالب أدب لا أعرفه كان أطلعه صديق لي على بعض ما أكتب..

الحمد لله رب العالمين..

أما الآن فإن الطبيعة ساجية والليل قد أرخى سدوله والسكون خيم على أرجاء الكون والناس لائذون بالبيوت، فلم يعد يسمع سوى بكاء هذا القلم على أعلام الأدب فوق هذه الصفحة التي نالت منها نوازل الزمن وعوادي الدّهر، فبكيت على الشعر والشعراء والأدب والأدباء.

فقد كنت أجد في نفسي راحة عُظمى حينما أجلس لأطالع قصة ألف ليلة وليلة أو سيرة سيف بن ذي يزن أو أشعار عنترة أو مقامات الهمذاني، وحين أختلف إلى مقابر الموتى التي تضم تحت ترابها أدب الغابرين وشعر المتقدمين، فأقف موقف الضراعة وأشعر بسكينة يحرسها الأمل ويخدمها الرجاء. أما الآن وقد علمت أن الأموات لا يستطيعون نفعا ولا ضرا، فشقيت حين علمت فأصبح كل ما أفكر فيه أن أعانق قصص الشباب المبدعين كقصصك فألتهمها التهاما علّي أجد فيها سلوى وتعزية.

صديقي الفاضل:

لقد سرّني اهتمامك بالكتابة إلى حدّ “التّماهي” فانصهرت في متونها انصهارا. كأنك تشكو ألما اشتدّ على صدرك أو فاجعة ألمّت بأمتك، فالأدب مرآة الأديب.. حتى أمست قصصك أشهى لديّ من مسرحيات أحمد شوقي وأشعار أبي العتاهية، لأنك تحكي عن تجارب ذاتية بريئة وهم يحكون عن تجارب “إيديولوجية” أملتها حب السلطة والجاه.. فالأدب لا يزور قلبا مشغولا بالرواتب أو عقلا يتلهف إلى المناصب أو إنسانا تتراوح نفسه بين ترقب المال وحب الجاه والسلطان. وقد صدق الشاعر الفرنسي حينما قال: (لا شيء يصنع العظماء مثل الألم).

Continue reading “الرسالة الثالثة: من مجهول !”