شذرات

عنصرية ضد الإنسان !


Breathe-scaled

ماذا لو وقعت حادثة (خنق الرجل الأسود الأمريكي حتى الموت) في السعودية مثلا، ماذا كان ليقول السفهاء منا ؟.. (الأعراب المتخلفون، شاربوا بول البعير، أبو لهب، الجاهلية، الإرهاب، الظلاميون، سلالة كذا، الناس وصلوا القمر وأنتم لا تفرقون بين الحيوان والبشر.. إلخ). والآن أكثر ما تسمع منهم: (عنصرية ضد السود، فرط استعمال القوة، يجب محاكمة الشرطي..).

والحق أنها عنصرية ضد الإنسان نفسه. ومنذ قديم الزمان ولكن المغفلين لا يعلمون. إنه ما يسميه علماء الاجتماع (الداروينية الاجتماعية)، ومنشأها من عقيدة مادية بحتة، تُجرّد الإنسان من التكريم الإلهي الذي امتاز به عن باقي المخلوقات، فيبقى عندهم مجرد خلية متطورة، (ووسخ كيميائي) كما قال كبيرهم الذي علمهم الإلحاد، “ستيفن هوكينغ”.

ومن ثم وقعت معظم الإبادات التي تعرف والتي لا تعرف، واستعباد السود والنساء والأطفال – الذي لم يزل قائما إلى يوم الناس هذا – والحروب الغربية، والتجارب المتوحشة، وإعدام الأقليات وذوي الإعاقات في مرحلة النازية وغير ذلك..

إنه قانون (الانتخاب الطبيعي) كما يسمونه في داروينيتهم، حيث العرق الأبيض هو أرقى الأعراق وأكثرها تطورا في سلالة (حيوان الإنسان)، ولذلك فإن لهم مطلق الحق في الإبادات والاستعمارات وافتعال الحروب والأوبئة والتجريب وهلم شرا. فهي ليست مجرد عنصرية وجرائم متفرقة فحسب.. إنها عقيدة يا حبيبي.

#blacklivesmatter