شذرات

يَسمعُ ولا يُجيب..


teacup-2324842_640

الصمتُ يَسمعُ ولا يُجيب.. ننظر إليه فينظر إلينا من مكان بعيد..

وحين تهدأ نفوسنا المتلاطمة وتسكت، نُدرك كم كنا غافلين عن هذا المُعلّم الحكيم، مُستغرقين في لغونا وعبثنا..

إلا أنه لا ينفعل لغَيبتنا عنه كما نفعل، ولا يبدو عليه أدنى تأثر أو غضب.. بل يستمرّ في النظر إلينا والإنصات لزفراتنا وتحليل تعابير وجوهنا..

ثم ننتبه فجأة إلى أن (طريقته) هذه وحكمته وتغافله هي الطريقة المُثلى للعيش. فنفرح باكتشافنا هذا ونطمئن له.

ثم لا نلبث بعدها يسيرا حتى ننسى هذا (الاكتشاف)، وننسى أنّا نسيناه ! ونغوص من جديد وسط الزحام..

ويلبث هو هناك يرقبُ في صمت.

خالد

رأيان حول “يَسمعُ ولا يُجيب..”

  1. كلمات هادئة هدوء الصمت ، ومع تلك الصورة التي وضعتها ، حتما سنغرق في لحظات صمت وتأمل بعد قراءة ما كتبت
    أجدت الحديث عن الصمت . شكرا خالد ^^

    إعجاب

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s