مقالات حرة

الوصفة الثلاثية


bottles-1640819_640

كم هو سهل أن نربط كل مشاكلنا بهذا الثلاثي الخطير (عقيدة، لغة، ثقافة)..

لماذا كثر في مجتمعاتنا الإجرام والاغتصاب وقطع الطريق ؟ لماذا لا نجيد التواصل والتعبير عن مشاعرنا ؟ لماذا غابت عنا الفصاحة والكلام الجميل؟ لماذا اندثرت الإنسانية بيننا أو كادت ؟

كل ذلك جوابه في العقيدة التي جاء بها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وليس عقيدة داعش أو الإخوان أو الطرق الصوفية. بل في هذه العقيدة السماوية المعصومة من الحلول الاقتصادية والاجتماعية ما لم يتفطن إليه الغرب بعد ! والآن تراهم يتحدثون في بريطانيا عن مدارس تفصل بين الجنسين من أجل رفع التركيز والمردودية عند التلاميذ، ومن قبل فكر بعضهم في إمكانية منع الربا لسد الهوة الساحقة بين الفقراء والأغنياء وتفادي الأزمات المالية القاتلة، وغدا يطالبون بالتعدد للحد من تفاقم العنوسة واختلال الموازين واختلاط الأنساب إلخ.. كل ذلك يا حبيبي في العقيدة  الإسلامية وأكثر. فاذهب حيث شئت فلن تجد حلولا لمعضلات الإنسانية، إلا أن تحل شيئا وتدمر آخر !

كذلك لولا اللغة الموحدة التي تحمل تاريخ وضمير كل أمة لاختلفت الثقافات واختلطت التعابير وضاعت المعاني. ومن دون مطالعة وعلم وثقافة لن نواكب العالم وسوف نظل مهددين أبدا بالاستعمار الوحشي الذي هو (اغتصاب) الأمم بعضها بعضا..

ولكن بأي لغة نقرأ ونتعلم إن كنا لا نجيد لغتنا ولا أي لغة أجنبية، إلا عبارات من هنا وهناك نتبختر بها ونتنافس في نطقها ؟! أليس الشاب المسلم العربي لا يكاد اليوم يقرأ فقرة عربية واحدة من دون أخطاء فاحشة ؟ فضلا عن فهم ما وراء التعابير الأكاديمية الملتوية، التي يبرع في استنباطها شباب الأمم الأخرى التي تحترم لغاتها، فتجدهم يعبرون عما يريدون بسلاسة ويتهكمون، ويجيدون التلميح والتعريض وضرب الأمثال.. ويصل قراءهم لأعماق من الفهم والإدراك لا يصلها منا إلا ذو حظ عظيم !

العقيدة، واللغة والثقافة.. منها  أوتينا، وفيها خلاصنا بإذن المولى عز وجل.

خالد

05-09-2019

رأيان حول “الوصفة الثلاثية”

  1. السلام عليكم
    اﻷخ رفعت، لدي ملاحظة بما أنك طلبت من المتابعين التصحيح والمناقشة، هي أن كلمة عقيدة غير مناسبة لما تكلمت عنه، أظن الاسم المناسب شريعة أو الدين فهي معاني أشمل أو اﻹسلام. لكن العقيدة هي جانب محصور في توحيد الله وما يتعلق به، لكن لا يشمل المعاصي، فنجد أن معظم المعاصي ليست موضوعاً عقدياً إنما شرعي. كما قال الله تعالى في سورة النجم: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ،
    واللمم هي المعاصي الصغيرة التي لا تؤثر على صحة اﻹسلام أو العقيدة ولا تدخل صاحبها النار،
    ويقول تعالى في سورة النساء:
    إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا ﴿٣١﴾

    هذا والله أعلم

    Liked by 1 person

  2. وعليكم السلام ورحمة الله أخي معتز..

    شكر الله لك وبارك فيك. إنما قصدت العقيدة بالمعنى العام لا الخاص، ثم بينتها لاحقا، حيث قلت (العقيدة التي جاء بها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم).. (العقيدة الإسلامية). ثم لم أرد أن سوء أخلاقنا ومعاصينا – أصلحنا الله وسائر المسلمين – مخرج من (الإسلام) وعلينا العودة للدخول فيه، وهذا كما بينت غير صحيح. وإنما مقصدي إهمالنا لعقيدتنا – نحن المسلمون – وما نتج عنها من تخبطنا وضياعنا.

    وربما ما جعلك تبحث في معنى العقيدة الذي أردت هو ذكري لرجوع الغرب الكافر لبعض ما عندنا في (عقيدة الإسلام).. وما كان ذلك إلا حديثا جانبيا أما قصدي فيما كتبت فقد كان (أمة الإسلام) وتضعضعها الحالي بسبب الذي ذكرت من أمور.. والله أعلم.

    شكرا مرة أخرى.

    Liked by 1 person

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s