بقايا القراءة

عن كتيب (يا بنيّ..)


DTWo5JDXcAMxnd7

شذرات متفرقة.. تبدأ كلها بعبارة (يا بني)..
بعضها جيد، ونافع، والبعض منها مكرر ومتكلف.. أما ما أثار حفيظتي فهو تحامل الكاتب على من يسميهم (المداخلة) أي من هم على منهج الشيخ الفاضل (ربيع المدخلي) لأنه اشتد على بعض المبتدعة والمتحزبين في كتبه وهو واحد من عمالقة العلم الشرعي الأحياء، ولا نزكي على الله أحدا، سماه العلامة المحدث الألباني نفسه رحمه الله (حامل لواء الجرح والتعديل) وسئل عنه الشيخ العلامة العثيمين رحمه الله فقال (بل هو يسأل عني..). الرجل من كبار العلماء وليس فقط من العلماء، ويأتي الكاتب عفا الله عنه ليحط من شأنه ومن منهجه ويحذر منه أشد تحذير لأنه يحذر من (آخرين) أشد تحذير !.. فكيف تلومه على صنيع تصنع مثله في نفس الجملة ؟! وبعدها سمى الكاتب في نصائح أخرى من نصائحه بعض المنحرفين بأسمائهم.. من أمثال عدنان إبراهيم والجفري وحذر منهم وقال (ولا كرامة !).. إذن لماذا تشن الحرب على العلامة ربيع ؟ أم أنه ضرب لك رأسا من رؤوس المبتدعة التي تهيم به حبا ؟.. إذن المسألة عندك مسألة هوى وأذواق وليست كتابا وسنة ومنهج الصحابة.. عفا الله عنا وعنك.

ثم جاءت بعض نصائحه اللاحقة بخصوص قراءة الكتب متضاربة.. يدعو في بعضها للقراءة الحرة لما نشاء، وفي بعضها يجب أن نحذر فلانا وفلان، ثم ينبغي أن نوسع مداركنا ونقرأ كثيرا بلا استثناء ثم.. إياكم وكتب الفلسفة ثم.. تخبط وتناقض.

وفقنا الله جميعا للحق وثبتنا عليه حتى نلقاه.

خالد

بقايا القراءة

هكذا علمته الحياة !


هكذا علمتني الحياة - د.مصطفى السباعي

شذرات متفرقة ملؤها العاطفة الدينية وجراح إنسان هدّهُ المرض.. رحمه الله.

بعض الشذرات ركيك ومكرر أو سطحي المعنى.. لكن هذا ما كان ليمنعني أن أعطي الكتاب ثلاث نجمات لولا (المقال) الأخير الذي كان ألقاه أمام هيئة الجامعة العربية وما فيه من تسوية للقرآن ب(إنجيل) النصارى المحرف، وإن لم تكن في الغالب تسوية مقصودة من الكاتب رحمه الله، ولكن لعل رغبته في استلطاف بعض الحضور جعلته يخلط الأوراق، فتكلم عن عدم الابتعاد عن (أدياننا) كذا بالجمع ! ثم قرر أن (الإسلام كان يعلن للدنيا مبدأ حرية الاديان).. وكذب، لأن (الدين عند الله الإسلام). وكيف يُأمّنُ الله الناس ويدعوهم ليختاروا ما شاؤوا من الأديان بكل (حرية) ثم يعذبهم ؟.. هل هذا ظلم أم عبث أم تناقض أم خدعة ؟

ثم يصفق الناس لهؤلاء ويصنفون على رأس (الكتاب الإسلاميين) لا أدري كيف !.. والله لم نر من جماعة (الإخوان) هذه إلا ما يندى له الجبين. هدانا الله وإياهم وغفر لنا ولهم. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

خالد

مقالات حرة

القارئ المسكين


books-1655783_640

إن القارئ المنهوم بالمعرفة والعلم في زماننا يجد تحديات ومشاق ما كان يجدها القارئ قديما، مع توافر المواد العلمية والأدبية اليوم بمختلف الأنواع الممكنة. ذلك أن تراكم الكتب في ازدياد مطّرد شهرا بعد شهر وعاما بعد عام، والأنواع الأدبية نفسها في تفرّع مستمر. فالقديم اليوم من الكتب كثير، والجديد كثير، وكثير أيضا ما بينهما ! فما أصبر القارئ الفضولي أمام هذه الجبال من الكتب! من أين تراه يبدأ وأين ينتهي؟ وكم يحتاج من الدقة في الانتقاء وحبس النفس عند الاشتهاء. إذ الرغبة الأصلية عند هذا النوع المنهوم من البشر هي قراءة كل كتب الدنيا ! فإذا لم يكن – ولن يكون – فجلّها، وإلا نصفها، ثلثها، ربعها، عشرها.. والعُشر كثير ! بل هو مستحيل.

حتى يقتنع المسكين – آخر الأمر – أنه إذا ما اجتهد فأبقى من أوقات عبادته وضروريات حياته فسحة، فإن بمقدوره – إن شاء الله – أن يقرأ رؤوس الرؤوس من الأعمال المكتوبة فحسب، زبدة الزبدة.. الكرزة الحمراء فوق الحلوى الهائلة !

وما يزيد الطين بلة في هذا العصر المادي التجاري، أن أشباه الكتاب قد أفاضوا المكتبات والأكشاك والمعارض بكتبهم العبثية حتى اختلط الحابل بالنابل، وصار من الحمق الوثوق بعنوان الكتاب أو غلافه أو موضوعه. ومن ثم فالكتابات العبقرية الساحرة الماتعة – التي لابد أن تكون في كل زمان – صارت محشورة تحت أطنان من هذه الكتب السرطانية! ولربما تمضي عقود طويلة أو قرون حتى تُكتشف قيمة هذه الكتب فتصير من (الكلاسيكيات) التي يتهافت عليها الناس ويتفاخرون بقراءتها، وتشتهر في الآفاق أسماء كتابها الذين يمشون بين الناس اليوم، ولا يعرفهم أحد !

أما اليوم فإن ما يهم أكثر دور النشر هو عدد المتابعين والمعجبين بالكاتب على منصات التواصل الرقمية، هذا هو مقياس العصر. فأشعر الشعراء اليوم أشهرهم! وأنبغ الأدباء (أبيعهم).. وليس الغرض البحث عن (متنبي) جديد، أو (رافعي) آخر يرفع اللغة إلى الأعالي، أو حفيد (لشاكر) ورث عنه نقده العبقري المؤدّب ولغته الفخمة التي تُناطح السحاب !

ولكن.. ربما تكون للفوضى فوائد كذلك لا ندركها. وقد قرأت صباحا في إحدى المقولات أن من حسنات (الفوضى) دوام البحث والاكتشاف. فلنبحث ولنكتشف إذن.. والله المستعان.

خالد

10-02-2019

 

مقالات حرة

ذلك الرجل.. أتعرفه ؟


2

حتى لا تفقد اتجاه البوصلة وتهيم على وجهك في ظلمات الوجود. احرص دائما على أن تكون على شيء من تلك الشخصية الساحرة التي كنتَ – ولابد – تصوّرها لنفسك في صباك.. ذلك الرجل الشهم النبيل الذي يُقدّم العون بلا مقابل ثم يختفي فجأة.. أتعرفه ؟

ذلك الرجل المسلم، الموحّد الذي لا تهمّه الدنيا كثيرا بقدر ما يريد الدار الآخرة..

ذلك المثقف، واسع الخيال والمعرفة، الذي يسحر ببليغ الكلام الآذان السامعة ويطرب بعميق المعاني القلوب الخاشعة.. ذاك الذي مزاحه حلو ذكي لا كذب فيه..

ذلك البطل في زمن الجرذان، النبيل في زمن الأنذال، الأمين وسط الخونة، الوفي لدينه وأماناته وكلماته وهويته ولغته وأجداده في غير ما باطل أو شرك بالإله العظيم. ذلك الثابت على الحق الذي وافق الفطرة السليمة مهما اغتنى ومهما افتقر. ومهما ابتسمت في وجهه الأيام أو نظر إليه الحظّ وكشّر !

ذلك الرجل الذي لا يبخس الناس أشياءهم، ولا يحقر نفسه بعدُ.. فهو معتدل أجمل اعتدال، واثق في غير ما كبر، لطيف في غير ما خور، بسيط في غير ما سذاجة، جاد في غير ما فجاجة، حازم في غير ما عنف، صارم في غير ما حيف، غامض في غير ما ريبة..

ذلك الرجل الذي لابد أن تكون قرأتَ عنه يوما، أو شاهدت بعض من يشبهه وتخيلت خيالات على غراره..

ذلك الرجل.. أتعرفه ؟

خالد

28-04-2019

شذرات

الذين هم دونك..


africa-1783786_960_720

من الحكمة فعلا أن تنظر إلى من هو دونك في حظوظ الدنيا.. وهذا نسبي وعادل، وحتى الذي دونك سيجد من هو دونه. ويصعب أن نحدد من هو الأدنى في العالمين ! إن كنت – مثلا – عاطلا بلا عمل ولا دخل ولا زوجة وقد تعب قلبك من منظر أصحابك وهم يغدون ويجيؤون من أعمالهم على متن مراكبهم الجديدة يشكون إليك كلما لاقوك (تعبهم) من جمع المال، ورتابة (المتعة) والدعة في بيوتهم، فاهجرهم مليا ولا تبالي. ثم سر في الأرض وتأمل من لا رجل له يمشي عليها، والذي لا تصله من هذه الدنيا إلا أصواتها ! وانظر إلى من حرم العلم كله والمعرفة حتى لا يعرف يقول جملة واحدة.. وذاك الذي به خلل يعيقه عن المشي سويا، وقد لا يقوى حتى على إغلاق فمه لئلا يسيل لعابه ! فإنك حينئذ ترى نفسك على خير عظيم.. نعم قد لا تعد في مجتمعات اليوم إنسانا صالحا للزواج أو الصداقة، ولكنك كذلك سليم من كوارث فادحة لم يسلم منها بعض البشر، وعندك من المواهب والطاقات ما عز مثيله لو تدبرت، فلتحمد الله ولتفرح بما أوتيت تكن أغنى الناس وأطيبهم نفسا.

خالد

شذرات

أن تكون..


egg-3471439_640

أن تكون وحيدا خير لك من رفقة الشياطين. أن تكون خجولا خير من أن تكون وقحا غليظ جلدة الوجه ! أن تموت أعزبا خير من حياتك تعيسا مع شمطاء لا ترقب فيك إلا ولا ذمة ! أن تكون مظلوما خير من أن تكون ظالما ! أن تكون فقيرا خير من كونك نصابا. أن تصل متأخرا خير من ألا تصل.. أن تكون بطيئا خير من أن توقف كل شيء ! أن تبالغ في شراء الكتب خير من شراء أشياء سخيفة لا تنفع إلا في التفاخر والتباهي.. أن تتلوى من مرارة الصبر خير من التلوي من وجع الندامة ! أن تشيخ على بصيرة وحكمة خير من الخلود في غفلة الشباب، وكبائر الشباب ! أن تكون.. خير من ألا تكون.

خالد

شذرات

موجود وغير موجود !


unnamed

لا ألوم الغربيين إذا اتهموا سكان (إفريقيا) بالتخلف والغباء.. فكل شيء في هذه القارة السمراء غريب وغير واضح. ولا أحد يفهم لماذا لم تستفد بلدانها من سلسلة الاستعمارات والاستعبادات التي تعرضت لها من دول الغرب..

في إفريقيا تجتمع الأضداد بشكل فجّ واضح يعزّ نظيره في العالم. العمل فيها موجود وغير موجود.. الثروات موجودة وغير موجودة. الأمن موجود وغير موجود. حتى تقنية الفيديو المساعد (الفار) بمباريات كرة القدم موجودة في الذهاب وغير موجودة في الإياب!

إن واقعنا – وليس عقيدتنا – مثال للبؤس البشري والعبث (الفلسفي) الجدير بالدراسة والبحث في جامعات العالم.

خالد

شذرات

فارس الأحلام !


tumblr_static_white_knight

“فارس أحلام فوق حصان أبيض”.. هذه العبارة القديمة الجديدة التي تعبر بها الفتيات عن (الرجل) الذي ينتظرنه بأحر من الجمر.. أولا هو (فارس)، وليس رجلا عاديا من العامة لا ناقة له ولا جمل. فضلا عن أن يكون رجلا من ذوي الاحتياجات الخاصة مثلا. وفي ذلك دلالة على علو الكعب في المجتمع، وعلى القوة الكاسحة والبسالة حتى في قتال الأسود لو استدعى الحال ذلك. ثم هو (فوق حصان أبيض).. وليس ماشيا ولا رديفا، وليس راكبا على حمار أو بغل.. بل حصان. وليس أي حصان، ولكن حصان أبيض.. ولعل الأحصنة البيضاء أغلى ثمنا وأعظم أثرا في النفوس وأفخم منظرا في العيون. وبطبيعة الحال يمكن تمثل (الحصان الأبيض) اليوم في سيارة فخمة تدير الأعناق. كل هذا وتسمع بعضهن يشتمن الرجال لأنهم أصحاب شهوة وقسوة، إذ يقصون الفتيات المحترمات متوسطات الجمال، اللاتي يردن العفة والبيت المحترم والذرية الصالحة الخ.. فتخيل لو كانت لهن الخيرة وكن هن القوامات وهن الخاطبات كم من الإقصاء سيكون ! هذا وهن يرفضن التعدد جملة وتفصيلا – إلا من هدى الله – وفيه أعظم حل لمسألة (الإقصاء) هذه..

قالوا (فارس).. قالوا !

خالد