شذرات

عقلية الجاهلية


mystery-1599527_640.jpg

هناك خلل فظيع في معرفة ما (لنا) وما (علينا)..

تسأله بأي حق فضحت أخاك ؟ يقول لك: (لأنه يقوم بأفعال محرمة).. ومن خوّل لك حق فضح من يقوم بأفعال محرّمة ؟ أليس هذا فعلا محرما في ذاته ؟

أو يقول لك من يؤذي الناس بنوع من الأذى: (أنا كذلك أوذيت واحتقرت من قبل..) ومن قال أن أذى الآخرين صار لك حلالا طيبا، لأنك في موقف المظلوم ؟ إذن يجب أن تعذر من ظلمك أيضا لأنه كذلك مظلوم من جهة أخرى.. وبهذه الطريقة لن نعرف البداية من النهاية ! ولن نجد حلا لوقف دائرة الانتقام الأبدية..

نحن نعيش – تقريبا – بعقلية الجاهلية، وقد أنزل الله لنا (الحل) والصواب قبل 14 قرنا من الزمان !.. أفثمة شك – بعدُ – في أن (الإنسان) هو مصيبة هذا الوجود ؟ وليس الوجود نفسه هو المصيبة، كما يردد بعض الفلاسفة ؟

خالد

29-03-2019