شذرات

عقلية الجاهلية


mystery-1599527_640.jpg

هناك خلل فظيع في معرفة ما (لنا) وما (علينا)..

تسأله بأي حق فضحت أخاك ؟ يقول لك: (لأنه يقوم بأفعال محرمة).. ومن خوّل لك حق فضح من يقوم بأفعال محرّمة ؟ أليس هذا فعلا محرما في ذاته ؟

أو يقول لك من يؤذي الناس بنوع من الأذى: (أنا كذلك أوذيت واحتقرت من قبل..) ومن قال أن أذى الآخرين صار لك حلالا طيبا، لأنك في موقف المظلوم ؟ إذن يجب أن تعذر من ظلمك أيضا لأنه كذلك مظلوم من جهة أخرى.. وبهذه الطريقة لن نعرف البداية من النهاية ! ولن نجد حلا لوقف دائرة الانتقام الأبدية..

نحن نعيش – تقريبا – بعقلية الجاهلية، وقد أنزل الله لنا (الحل) والصواب قبل 14 قرنا من الزمان !.. أفثمة شك – بعدُ – في أن (الإنسان) هو مصيبة هذا الوجود ؟ وليس الوجود نفسه هو المصيبة، كما يردد بعض الفلاسفة ؟

خالد

29-03-2019

مقالات فسلفية

الحياة ليست مفردا !


sea-2585016_640

الحياة ليست مفردا، ليست شيئا واحدا.. نفسا طويلا نستنشقه وبعدها زفير فموت !

لذلك طالما تخدعنا مغالطات منطقية وأسئلة خاطئة على غرار: (كيف تعيش حياة هادئة ؟) أو (كيف تحقق المستقبل الذي تخطط له ؟)، (كيف تظفر بفتاة أحلامك ؟).. إلى آخر تلكم الإعلانات التجارية. ذلك غير صحيح أصلا.. كما لو قلت لك (في أي دولة تقع المدينة الفاضلة ؟)، الجواب: السؤال خطأ.. لا وجود للمدينة الفاضلة أساسا !

إنما الحياة الدنيا – كما أعرفها – أحوال ومراحل. أنفاس، زفرات، ضحكات وأنات. حب، حسد، بغض كان من قبل حبا.. إلخ. الأشياء والقلوب في تقلب وتحرك مستمر، كمثل حركة الإلكترونات والذرات فيما بينها.. التحام ثم افتراق، اتحاد هنا واصطدام عنيف هناك. عن أي (تخطيط) و(سعادة) و(فتاة أحلام) يتكلمون ؟

لأجل ذلك لا ينبغي – في نظري – محاولة السيطرة على الحياة، فليس ما نراه من قوة وثقة عند بعض الأشخاص أو الدول إلا استعراضات فارغة، ومعارك لا تنتهي تشبه ما نرى عليه وحوش الغاب في (ناشيونال جيو): أسد يتبول على حجر ظنا منه أنه بذلك سيطر على العالم ! وضبع مزهو بقوته وسط رفاقه الضباع وهم ينهشون جيفة نتنة.

إنما هذه الحياة – في الحقيقة – بحر هائل مترامي الأطراف، متلاطم الأمواج، لا يمكن السيطرة عليه ولا الاستقرار فيه.. والغاية من ركوبنا هذا البحر المخيف هي اختبار مطلوب منا فيه اجتيازه بسلام ومعنا بضاعتنا الثمينة.. أن نصل اليابسة ونحن مسلمون موحدون.

خالد

07-03-2019

شذرات

طاحونة الإدراك


chains-919058_640

التغافل واللامبالاة (فن) فعلا.. إذا بالينا بإحباطات الأصدقاء والعائلة والدراسة والعمل والحياة العاطفية والجنسية والثقافية والسياسية والاجتماعية والصحية والغذائية. ثم شغلت تفكيرنا على الدوام حقائق الحياة الكبرى التي لا مناص منها، كالتقدم في العمر ومفارقة بعض من لم نعرف الحياة من دونهم، ثم مفارقة الحياة نفسها.. كيف نبقى في كامل قوانا إذن ؟ ونحن نستحضر هذه جميعها في كل وقت، أو نستجلب كل حين بعضها لنتأمله ونتجرع مرارته مع الشعور بالعجز الذي يشبه شعور (الشاة الذبيحة) إن كان لهذه شعور.. إذا لم نخرج من (طاحونة الإدراك) هذه كيف تستقيم لنا حياة ؟ وبأي قلب – ليت شعري – نواصل المسير ؟ وقديما قالوا: (التغافل تسعة أعشار السلامة)..

خالد