شذرات

تلويث المنبع الصافي


 

ما هو الإسلام إن لم يكن كلام الله المنزل وسنة نبيه الصحيحة ومنهج الصحابة وطريقتهم في أخذ هذا الدين. وقد زكى الله عز وجل طريقتهم وباركها ؟ الحياة تتغير وملامح الواقع تتبدل.. نعم، والله عز وجل يعلم ذلك وكان يعلمه سبحانه منذ الأزل، لذلك يلاحظ كل عاقل منصف أن في ديننا يسر وسلاسة وقواعد للضرورة ومصالح مرسلة الخ.. ولكن فيم حاجتنا (لقراءات جديدة) للدين ؟.. فيم حاجتنا للعبث بالأصول ؟ أنصحح قراءة النبي عليه الصلاة والسلام وصحبه من بعده ؟ ألم تكفنا السبعون فرقة والفرقتين التي تولدت عبر التاريخ ؟ أكلما أعجب كاتب بما كتب يأتينا (بقراءة) جديدة وطريقة فذة فريدة ؟ أوعندهم من الله تزكية لقراءاتهم تلك ؟ أم أثنى عليهم – سبحانه – في آيه ؟ أم لا يعلم – تبارك وتعالى – أن الواقع تبدل ونحتاج نبيا جديدا ودينا حديثا ؟! ولكن.. ما دامت هذه (القراءات) لا تكف، ولا يبدو أنها ستكف عن الصدور والتشويش على عوام المسلمين، وما دام لا أحد يبالي بمنعها من الطبع بحجة (حرية الرأي)؛ كأنهم يدعون من يلوث الماء الذي يشربه الناس فقط لأن ذلك يحلو له وليس من اللائق حرمانه منه !.. ما دام ذلك كذلك، فلم يبق إلا حرب القلم إذن، وإفشال خططهم الفكرية وتدمير ما يشيدون من الباطل في العقول.. نحتاج ردودا علمية وعقلية من نوابغ هذه الأمة وعلمائها، كلما خرج عنوان جديد في الناس وكثر ذكره على الألسن وتكاثرت نسخه السرطانية في البيوت. حتى نصد هؤلاء الذين يقطرون السم في المنبع الصافي الذي ينبغي أن يسقى منه كل مسلم موحد.. بل كل إنسان وجان ! والله ربي المستعان.

خالد

شذرات

نسيتَ هذه !



يخالفون سنته ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، ويهملونها كأنها ملحمة أدبية قديمة، ولا يتساءلون مرة عن هديه وطريقته، بل عن (أوامره) لهم، وهم مسلمون.. ثم يقول قائلهم ببلاهة (نحن نفرح بنبينا ونحتفل به في ذكرى مولده) ! فيم الاحتفال يا هذا وأنت لا تبالي به أصلا ؟.. مع أن (الاحتفال به) وإضافة ذلك قسرا لشعائر المسلمين وأعيادهم ذم له وانتقاص من قدره – صلى الله عليه وسلم – فهو يشهد، والمسلمون يشهدون، أنه أدى الأمانة وبلغ الرسالة.. ثم تأتي أنت بكل صفاقة وجه لتقول بلسان الحال: (نسيت هذه يا رسول الله.. نسيت أن تعلمنا الاحتفال بذكرى مولدك، ونسي ذلك الخلفاء الراشدون من بعدك.. وهي ذكرى مهمة كما يعلم الجميع ولا يجوز إهمالها، فلنضفها لأعياد المسلمين) ! هذه (ويكيبيديا) إذن وليس (دينا) !

خالد

شذرات

الخروج من الذات


shoes-1638873_640

طالما أنت (داخل) نفسك تتقاذفك المشاهد والحوارات فإنه يصيبك ما يصيبك من الضيق والتوتر الذي لا تستطيع إخفاءه طويلا، فيظهر – ولابد – في حركة مرتعشة أو ضحكة متشنجة أو غضبة متفجرة ! حتى إذا هدّك التعب من (تعديل) مزاجك وضبطه، فتحت كتابا تنظر فيه، أو حملت فنجانا ساخنا ترشف مما فيه، أو استمعت لصاحب لك يحدثك عن وقائع وغرائب لم تكن سمعت بها، إذا بك تحس – فجأة – بما يشبه الانعتاق والخفة !.. فجأة عند سطر من ذلك الكتاب، أو رشفة من ذاك الفنجان، أو حدث مما حكاه صاحبك تجد أنك (خرجت) من نفسك أخيرا، وأسقطت الثقل الذي أنقض ظهرك طويلا ! هكذا يحدث أكثر الوقت، ولذلك إنما توصي كل الوصايا بالانشغال وملء الوقت بما يفيد، لأنك لا تدري متى (تنعتق) من همومك بإذن الله، ولا كيف تتحول من حال إلى حال بحول الله، ومن متاهة عبثية ومشاكل سخيفة إلى أعمال وانشغالات وتأملات أكثر نفعا وأحمد عاقبة.

خالد

شذرات

(الحلاوة) هي ما يهم !


mask-2014554_640

هناك تعليق شهير لكثير من (المسلمين) و(المسلمات) حول مسألة حجاب المرأة أو شرب الخمر، إذ يقول قائلهم بالحرف تقريبا: (يوجد من يشربه ولكن قلبه وأخلاقه أفضل من كثير ممن لا يشربونه).. فقط ! يقول قوله هذا ويسكت بانتصار. ولا يذكر من قريب أو بعيد قضية (أم الخبائث) أو (كبيرة من أكبر الكبائر)، تأتي من رفقة السوء. وأنها سبب من أهم مسببات السرطان وأمراض العقل وحوادث السير… إلخ.

لا.. أنت فقط تخرج من جملته بانطباع أو فكرة ربما تحرج أن يقولها صراحة وهي: (لا يهم شرب الخمر من عدمه.. المهم أن تكون ظريفا لبقا حلو المعشر والسلام).

.. وأنا الذي طالما تساءلت كيف تقبل الكثير من المسلمات بمثل هؤلاء “الظرفاء الحلوين” أزواجا ! ثم يأتين بعدها للمحاكم وبرامج الراديو يغالبهن البكاء، يشكين الجرائم والعنف والخيانة واللامسؤولية !

أليس المهم هو “الحلاوة” ؟.. ذوقوا الحلاوة إذن يا حلوين !

خالد