شذرات

الموشّحات وتلك الأمور..


1415883157-beautiful-mosque-ceiling-181__880.jpg

من يسمع الكلام البائس المنهزم لبعضهم عن العرب والمسلمين يخيل إليه أن هؤلاء قوم قدموا من أدغال مجهولة، كانوا يأكلون فيها بعضهم كلما جاعوا، وما كانت لهم من لغة غير النهيق والصياح ! فضلا عن أدب وشعر وعمران وحضارة ! فإذا تمالكت أعصابك وذكرتهم بما كانت عليه الأمور – واقعا لا فانتازيا – وما يشهد به التاريخ عن (الإمبراطورية الإسلامية العظمى) التي تعدّ من أهمّ الحضارات البشرية قاطبة، قالوا من أين لك هذا ؟ كلكم هكذا.. أنتم سبب تأخرنا، تبكون على الأطلال، وتبالغون في تمجيد أشياء وهمية حتى لا تعترفون بضعفكم وقلة حيلتكم، إلى آخر تهمهم المعروفة.. ولو سلمنا جدلا أن الحديث عن هذه الأمور – بالضبط! – (بكاء على الأطلال) فعلا، فمن جرّم البكاء يوما ؟ ألا يحق للإنسان المبتلى حتى أن يذرف دمعة ساخنة، ويحق لك أنتَ أن تُبيد وتنفي وجود حضارة بأكملها عمّرت لقرون طويلة، وكانت واحدة من أهم حضارات البشر باعتراف علماء الغرب أنفسهم، فقط لأن مزاجك متعكر، وذوقك (غربي) لا تحب الزركشات العربية و(الموشحات الأندلسية) وتلك الأمور ؟!!

خالد