شذرات

خطورة التوفيق !


قد يكون التوفيق في الدنيا فتنة خطيرة جدا !.. إذ يرى الإنسان نفسه (موفقا).. ميسر أمره، كثير ماله، مشهور اسمه، مُهابٌ شخصه، فربما زاده ذلك غرورا وغطرسة، ثم لا يرى نفسه بحاجة إلى أي تعديل من أي نوع ما دام (نجح) على ما هو عليه ! فيبتعد عن الحق ويهجره. ثم إنه يرى بعض من التزم بالسمت الصالح والأخلاق التي في الكتاب والسنة قد ابتلي بنقص في الأموال وغيرها من متع الدنيا ومباهجها، فيزداد (يقينا) من أنه على خير عظيم، بل هو محظوظ قلّ من حظي بمثل حظه ! وإذن فليس هو بحاجة إلى تغيير وجهته !.. فلا يزال على ثقته وفخره بنفسه حتى يقتلعه الموت من فوق الأرض ! وتلك الطامة الكبرى.. سلّمنا الله منها جميعا.

خالد

شذرات

كلٌّ من عند الله..


ما أروع التقوّي بالله عز وجل، وما أجمل الاستغناء عن الناس. كل ما لديهم لا يعنيك.. حتى ما لديهم من حقوقك لا يعنيك. فالله سبحانه وتعالى سيوصل إليك ما يشاء ويمنع عنك ما يشاء بحكمة بالغة وعدل تام. فليظلم من شاء بعد وليسرق من شاء فإن كل شيء بقدر. والله تبارك وتعالى ينصر المظلوم إذا دعاه.. ولو بقيت تطالب الناس بحقوقك أو ما تظن أنه من حقك فلن تنتهي المطالبة ولن تجد نهاية لظلم الناس وخداعهم.. وإذن لن ترتاح أبدا. وليس في جُهدك الانتقام منهم جميعا وأخذ كل ما سلبوك وسيسلبوك.. ولكن (قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا).

خالد