ألعاب فارسية


9032621._UY270_SS270_

كنتُ وجدت ُ بنفسي – في الآونة الأخيرة – إقبالا على ثقافة الفُرس، ولغتهم التي جمعت بين العربية والفارسية الأصلية ليخرج من ذلك المزيج لسانٌ عجيب، ولذلك ربما لمستَ في أسماء الأشخاص والمدن عندهم سحرا لا أظنني قادرا على وصفه. وهو ما تجده لدى سماعك – مثلا – لـ(زبرجد) و(شهرزاد) و(شيراز) و(إصفنديار) و(سهراب) و(سيبويه) و(فيروزآبادي) !.. هذا خليط غريب بين العربية ولغة شرقية أخرى أو فضائية أو (عربية معكوسة) أو شيء من هذا القبيل !

من ثمّ كانت قراءتي لهذا العدد قراءة متحمسة، عرفتُ من خلالها الكثير عن ملحمة الفرس الشعرية الأسطورية التي سطّرها الشاعر (فردوسى) في (كتاب الملوك) أو (الشاهنامِه): “يُنطق الألفان مفخّمان ولا تُنطق الهاء الأخيرة”. وذلك النزال الميلودرامي الشهير – الذي قرأت عنه في طفولتي – بين البطل الأسطوري (رستم) وابنه (سهراب) الذي لم يكن أحدهما يعرف الآخر وهما يتنازلان.

ورغم سب الفردوسي للعرب في منظومته، وحقده عليهم بسبب دخولهم بلاده، لنشر دين التوحيد وتحريرهم من عبادة النار والأوثان – لو كان يعلم – ورغم إساءة الروافض الأشرار لهذه المنطقة المهمة في تاريخ الإسلام، وهي التي أنجبت نوابغ وعلماء من أهل السنّة والجماعة خدموا العربية والإسلام أحسن خدمة رحمة الله عليهم، بالرغم من هذا كله فإني لا أترك بغضي للروافض يمتدّ لهذه المنطقة بأكملها، ناسها وتاريخها، ولغتها وأدبها وأساطيرها..

وأما تقديم الدكتور أحمد لهذه الأساطير فكان ممتعا وساخرا في آن، ولربما كان أحسن وأجود ما كتبه الدكتور في (السخرية) برأيي. ولهذا أعطي العدد النجوم كاملة بدون تردد، وأصنّفها في قائمة المفضلة عندي.

رفعت خالد المزوضي

Advertisements

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s