كتابات بعض إخواني

الربيع العربي !.. ماذا بعد؟


4708434_max

بقلم أخي العزيز (توفيق إبراهيم)، وفقه الله

  بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد وآله وأصحابه. أما بعد:
 قال الله عز وجل: [وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا] (الحشر 7)، وقال صلى الله عليه و سلم ((ألا إِنِّي أُوتِيتُ الكِتابَ ومِثْلَهُ معه)) (صحيح الجامع 2643 )، مثله معه يعني السنة النبوية الصحيحة، وقال أيضا صلى الله عليه و سلم : ((تركتُ فيكم أمريْنِ لن تضلُّوا ما تمسَّكْتُم بهما : كتابَ اللهِ وسُنَّةَ رسولِه))، (التوسل 16)، وقال صلى الله عليه و سلم: ((فعليكم بسنتي وسنةِ الخلفاءِ الراشدين المَهْدِيين، عَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ وإيَّاكم والأمورَ المُحْدَثاتِ؛ فإن كلَّ بدعةٍ ضلالةٌ)) (صحيح ابن ماجه 40).
  يخبرنا الله سبحانه و تعالى ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم بضرورة التمسك بالكتاب و السنة في جميع أحوالنا من يسر وضيق وفرح وحزن و عدل وظلم، وجميع مسارات الحياة في هذه الدنيا الملعونةٌ، الـملعونٌ ما فيها، إلا ذكرُ اللهِ وما والاهُ، وعالمٌ أو متعلمٌ، كما جاء في الحديث النبوي المعروف.
  إذا نحن اعتصمنا بحبل الله المتين فزنا وأفلحنا دنيا وآخرةً، لكن هذا الفوز لا يروق للملل والنِّحل الأخرى التي على غير ديننا، حسدا من عند أنفسهم. ولذلك فهم يكيدون ليل نهار لهذه الأمة في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية، من خلال افتعال (الفوضى الخلاقة) – كما يسمّونها – وحقن الشر الذي يسري بين أفراد المجتمع المسلم الواحد، حتى صرنا على خلاف قول رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم: ((مَثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم، مَثلُ الجسدِ. إذا اشتكَى منه عضوٌ، تداعَى له سائرُ الجسدِ بالسَّهرِ والحُمَّى)) (مسلم 2586)، وقوله عليه الصلاة والسلام: ((المؤمِنُ للمؤمنِ كالبُنيانِ، يشُدُّ بعضُه بعضًا. ثم شبَّك بين أصابِعِه)) (البخاري 6026)، وقوله صلى الله عليه و سلم ((والجماعةُ برَكةٌ، و الفُرقةُ عذابٌ)) (صحيح الجامع 3014)، والأحاديث في هذا كثيرة، تحثُ جميعها على الاجتماع والجماعة، وتُدين الفرقة و الخلاف. متابعة قراءة “الربيع العربي !.. ماذا بعد؟”