شذرات

أنانية ومازوشية.. وأشياء أخرى !


images

ربما كان كلامي هذا قاسيا بعض القسوة، لكني أرى علاقة المرأة بالرجل – في الغالب – كأنها علاقة أنانية واختبار وخدعة.. فهي تختبره على الدّوام، لتتأكد من خلوّ قلبه من كل اسم أنثوي ما خلا اسمها، وذلك – في الحقيقة – حتى تشعر بالظفر والارتياح. ثم تراها تطلب منه الطلبات، حتى إذا حقّقها بتفانٍ وحبّ وإخلاص كرهته ! لأنه ابتلع الخدعة وعلق في الطّعم، وذلك أنها كانت تنتظر منه أن يجيب عن أكثر تلك الطلبات (بلا)، ولكن الأحمق قال (نعم)، وتلك خطيئته.. إلى هذا الحدّ يصل تعقّد نفسية الأنثى وأكثر فلا تعجب، وإلا فاعجب من كونها من (ضلع أعوج) وأنها (تكفر العشير)، ثم انظر ترى أمثلة واقعية عديدة حولك.. هذا باستثناء من زكّاهنّ الله وأصلح بالهن بطبيعة الحال، وإلاّ فالأصل أن المرأة بلا منطق تقريبا، بشهادة أهل العلم والحكمة من القدماء والمحدثين، بل وبشهادة النساء أنفسهن ! فأكثرهنّ يجمعن شيئا من (المازوشية) إلى شيء من (مكر الثعالب) إلى شيء من الرقّة، رقّة الفراش إلى بعض النعومة، نعومة الورد.. وكذا بعض السمّ، سمّ العقارب !

رفعت خالد المزوضي

Advertisements
مقالات حرة, شذرات

أنصار العربية..


images-4

لم أجد من هم أكثر حرصا وغيرة على العربية من السلفيين.. أولئك الأوفياء لكتاب ربنا عز وجل، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم  ومنهاج سلفنا الصالحين ما استطاعوا من الوفاء.. ولا أقصد طبعا (السلفية الجهادية) التي تسمعون في الأخبار من القاعدة وداعش وأولئك الخوارج المارقين، وغيرهم ممن لفّ لفّهم، حتى لا يذهب ذهن بعضهم بعيدا.. بل السلفيون أنقياء العقيدة الذين يتبعون ولا يبتدعون. فإنك تجد الواحد منهم – في الغالب الأعم – قد لمس رِفعة هذه العربية، وأحسّ بالخطر المحدق الذي يتربّص بها، فلا يعيش إلا بهذه اللغة، لا يفكر إلا بها ولا يكاد يتحرك لسانه إلا بها فضلا عن قلمه ! أما الممسوخون الذين لا هوية لهم ولا لون ولا ذوق، فإنهم يرون هذه العربية رموزا درسوها يوما في المدرسة كما درسوا المستحاثات والحفريات ثم لا يذكرونها – بعدُ – إلا تندّرا وتعجبا..

رفعت خالد المزوضي

شذرات

عن الثورة الفرنسية


download

هناك شبهة شهيرة يطلقها أصحاب الفكر الثوري.. فيقول لك واحدهم، وقد حسب أنه يبهتك ويدمغك: (ما بال الفرنسيين قاموا بالثورة، ومروا بالفتن التي تقولون وتجاوزوها، ثم صاروا إلى ما ترون من قوة في الاقتصاد والعسكر. وأنتم تخافون من الثورات وتنزعون إلى الخنوع والضعة ؟) وكنت أجيب بعد الكلام عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتحذيره من الخروج على الحكام لما في ذلك من فساد في البلاد والأنفس والأعراض، كنتُ أجيب بجواب تلقائي عن مسألة الثورة الفرنسية، من باب المنطق فحسب، وما كنت أظن أنه الجواب السديد وربما الوحيد على هذه الشبهة إن شاء الله. حتى سمعت باحثا مغربيا مختصا في دراسة الشؤون السياسية، يكاد يكون اختصاصيا في باب الثورات بالذات لكثرة ما يدعونه لحضور الحلقات التلفزية كلما تعلق الأمر بالثورات.. سمعته يؤكد الجواب المنطقي الذي اهتديت إليه من قبل بحمد الله، ألا وهو استعمارية فرنسا. فقد كانت تشارك الإمبراطورية البريطانية في نهب ثروات العالم، من خلال استعمارهم واستعبادهم للبشر. وبذلك جمعوا أموال الحرام والسرقة، فتحلوا به، وادعوا النبل والسؤدد، وهم منه عراة. وذلك هو السبب وراء تضخم فرنسا وليس ثورتها الخادعة. كذا كنت أجيب وكذلك قال أهل الاختصاص والدراية والإنصاف والحمد لله رب العالمين.

رفعت خالد المزوضي

شذرات

مجرد مشروع..


2

لو رجعتُ سنتين أو ثلاث من الآن لوجدتُني كثير الحديث عن الزواج، لكنها التجارب والتقلبات التي جعلتني أرى اليوم أن لا فائدة من الكلام عن هذه المواضع العاطفية، التي لا تزيد النفس إلا تأججا واشتعالا من غير طائل.. فبعد أن كنت ساذجا أرى الزواج حلما ورديا عاطفيا يتحدى كل القيود.. إلخ. عُدت إلى رشدي، واهتديتُ من حماقتي بحمد الله، فبتّ أرى الزواج مجرّد (مشروع) ككل المشاريع، قد يكون وقد لا يكون. ثم بعد أن يكون – إن كان – قد ينجح وقد لا ينجح.. فلما كان ذلك كذلك، وما دام أنه مشروع يُشترط له المال و(المحل)، وجلسات مشاورة، ونظرات تقييم من أسفل لأعلى ومن أعلى لأسفل، وغير ذلك من الماديات.. فلماذا الكلام عنه أصلا ؟ من عنده شيء في جيبه فليتوكّل على الله، ومن ليس عنده (فلينكمش) في زاويته.. هل رأيت أحدا لديه مشروع تجاري، يتكلم عنه في (الفيسبوك) ويصف مشاعره ؟.. أعرف أن الزواج ليس مشروعا تجاريا بالضبط، ولكنه مثال مع فارق القياس لا غير. ولكن لا أحد يرضى أن يبقى على سذاجته وغفلته، فيضحك عليه الناس ويسخرون. لابد أن نتيقّظ وننتبّه إلى حقيقة الأشياء بعيدا عن العواطف ما أمكن. والله المستعان، وإياه نسأل العون والرزق الحلال، فإن حُرمناه فوالله – الذي لا إله إلا هو – إنه من ظلمنا وجنايتنا على أنفسنا، والله – عز وجل – عادل لا يظلم.

رفعت خالد المزوضي

شذرات

المعضلة الجنسية


male-and-female-signs-separate.png

لحل (المعضلة الجنسية) يسّر الإسلام المهور وأباح التعدّد وحرّم الزنى، حتى يسود الأمن والسلام بين الناس، ويفرح كل مسلم بما رزقه الله وينشغل بما هو أهم.. أما العلمانيون واللادينيون في زماننا فقد أباحوا الزنى وحرموا التعدد أو جعلوه أمرا تعجيزيا أشبه ما يكون بالمستحيل.. ثم لم يكتفوا بذلك، بل عقّدوا الزواج الحلال ولم يتدخّلوا لتيسيره و(تقريبه من المواطن)، كما يفعلون في المهرجانات والمشاريع التي تعود عليهم بالأرباح الطائلة، أو الحملات التي ترضي السائحين عنهم، بل أهملوه وهونوا من شأنه، وتركوا التقاليد المتخلفة كما هي تنخر في دنيانا وديننا، وتركوا الشباب حائرا، وحيدا كالبوم على رؤوس الجبال، يشيب شعر رأسه قبل وقت المشيب، ويذوي في مكانه كالفاكهة المنسية، وتمرض نفسه يوما بعد يوم.. ثم يتساءلون – أو يسخرون – ما بال شبابنا غير مستقر نفسيا ؟ ما باله عصبي المزاج ؟ ماله لا يقرأ ؟ ماله لا يبدع ؟ ماله لا يخترع ؟..

رفعت خالد المزوضي

ردود

أتكون العربية اختيارية في تعليمنا ؟


choose

لا يكفّ السّفهاء عن ابتكار العجائب المضحكة، والورطات المربكة.. فإن لم يجدوا عجيبة أو ورطة فإنهم يعيدون إحياء عجائب أسلافهم من السفهاء الأقدمين، فيعثرون عثرتهم، ويزلون زلّتهم.. أو تراهم يجترّون أقوالهم كما تجترُّ الطعامَ البهائمُ !

كنتُ أحسبه نبيها، ولكنه ليس – في الحقيقة – إلا سفيها.. وكنتُ أراه ممن يعرفون للغة العربية قدرها، هو الذي كان يُشاركني هواية الكتابة في عهد الثانوية الأول، لما كان أقراننا لا يبالون بهذه الأمور الثقافية.. ثم تبدّى لي – شيئا فشيئا – ميوله للمناهج الغربية والفلسفات الإلحادية، التي منها فلسفة (نسبية الحقيقة والأخلاق) التي تعتبر كل شيء صحيحا، وكل من له وجهة نظر فهي محترمة ! فيكون – بزعمهم – المؤمن مصيب والملحد مصيب، والعفيف مصيب والزاني مثله مصيب!  

ثم كان ماذا ؟ كان أن قرّب إليه الملاحدة، وضمّهم إلى لوائح أصدقائه، وإن عاتبهم – أحيانا – عتابا خفيفا، وقد كان قبلُ يُحاربهم ويُغير عليهم بثقة عالية ! فصار بعدها يتكلم عن الله عزّ وجل بما لا يليق، كما قال في آخر منشوراته التي أرانيها أحدُ معارفي: (لن أتحدث عن الله بعدُ.. سأعيش الله !) أو كما قال.. ردّ الله عليه عقله وبصيرته، وعقيدته التي سقطت منه في إحدى مجالسه الإلحادية !

Continue reading “أتكون العربية اختيارية في تعليمنا ؟”