خواطر عن الكتابة

المناورات الكتابية !


writing-quotes-wallpaper.jpg

هو أمر ثقيل على النفس أن تقوم من سقطة أو فشل، حتى لقد أعتبره أحيانا أخطر من الفشل في حد ذاته.. أن تتغلب على الفشل ! هذا قاس جدا. أعرف الكثير ممن أحبطوا وتركوا القلم للأبد، وقد حكى لي أحدهم عن شخص يعرفه كان يقرأ بشكل مخيف، يقرأ بغزارة ويحمل على أكتافه مشروع كاتب.. ثم إنه بعد غيبة لقاه فسأله عن مشروعه القديم، فقال أنه ترك القراءة والكتابة جملة وتفصيلا، لأنه اكتشف أدباء عظام أعجزه أدبهم فانهار واستسلم !.. هذا ليس غريبا فلا تعجب، فهي مشاعر مفهومة ومنطقية، وبحمد الله، لم أقع فيما وقع فيه هؤلاء لحدّ الساعة لسبب بسيط ربما.. وهو (مناوراتي) المتواصلة، وعدم اعترافي التام بالفشل. نعم أعترف بالخطأ هنا وهناك.. لكني لا أقول (أنا كاتب فاشل) أبدا، مثلما يقولون. لأن مجرد هذا الحكم قد ينهي المشروع من أساسه، ويُسكت ذلك المحرك الذي يجعل اليد تنبض بالحياة وتكتب.. كل من يكتب فإن له أملا في أن يكون كاتبا ناجحا يوما، فإذا أسكت بنفسه هذا الأمل، سكتت اليد تبعا لذلك، ولم يلفظ القلم بعدها حرفا واحدا. إذا فهو قرار يقرره المرء بنفسه دون إكراه ولا اضطرار.. وهذه المناورات هي ما ينسيك مرارة الفشل وتجاهل القراء، بحيث تحاول في كل مرة أن تعيش التجربة من جديد دون قياسات على تجارب ماضية.. هذه (المناورات) هي الحل برأيي للتغلب على إخفاق الكاتب وكل إخفاق غيره.. والله أعلم.

رأي واحد حول “المناورات الكتابية !”

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s