خواطر عن الكتابة

الروايات قذرة !


Bad-books-by-favourite-authors1-e1355053665671

في الروايات عموما نوع أنانية بغيضة، الكاتب يرسم العالم كما يراه أو كما يريد أن يراه، ويحكم على كل شيء فيه من الناس إلى الجمادات بمعتقده الذي هو في الغالب معتقد معتل مريض.. هل قرأت من قبل رواية تدعو للمعتقد الصحيح ؟ وتنقد أفعال الناس وأقوالهم على ضوء القرآن والسنة ؟ أنا شخصيا لم أقابل هذه الرواية بعد.. كل هذه القاذورات التي نقرأ والتي تختلط بشيء من الموهبة وسعة الخيال تشبه النفايات التي رُشّ عليها بعض العطر أو بُذل مجهودٌ لتزيينها أمام نظر الناظر لكنها لا تعدو كونها قاذورات آخر الأمر.. ولا أدري لماذا لا يتكلمون عنها كقاذورات ويحاولون إزالتها وتنظيف الأرض منها، فيكتبون كيف تنصلح أحوالنا و يكتبون عن الذي علينا عمله لكي تتغير حيواتنا كما أمرنا ربنا ! ويضربوا لذلك الأمثال والقصص.. ولكنهم لا يفعلون ويزكمون أنوف القراء بما يكتبون.. ليس هذا هو العالم يا كذبة، ليس الأمر بهذه الشناعة وحتى لو كان كما تصوّرون فلماذا تتجاهلون الطيبات والحلال الجميل وترتعون في المحرمات القذرة كالذّباب بحجة أن هذا هو الواقع، فكما أنك – أيها الكاتب – عندما تنصح ابنك تقول له انظر إلى الجانب الممتلئ من الكأس، انصح أبناء الناس الذين يقرأون لك وقل لهم كذلك.. وكما أنك ترى كثرة البغايا وبائعات الهوى في العالم لكنك ترفض أن تعتبر زوجتك منهم (حتى لو…)، وتعاملها على أساس أنها استثناء وأنها محترمة، وتحمد الله على أن الخير باق إلخ.. فلماذا لا تفعل مثل ذلك مع الناس، فتحسن الظن بهم وتستر عيبهم كما تستر عيبك وعيب زوجك، وتنصح لهم بصدق وأمانة ؟.. لماذا تزيدون الدنيا قتامة على قتامتها ؟ لماذا لا تشعلون شمعة بدل أن تسبّوا الظلام ؟ ليس العالم كما تكتبون ولا هكذا ينبغي أن يكون، وإنما هي أوهام قذرة داخل رؤوسكم المريضة أخرجتموها لنا في كتب أغلفتها براقة !

رفعت خالد المزوضي

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s