فلسفة الرعب

عدوّ مُخيف !


big_thumb_f3552a157b304098a2b81af0e7f40cd1.jpg

مزاولة الحياة ومحاولتها شيء والكلام عنها والحلم بها شيء آخر تماما.. كما أن قراءة القرآن وتجويده شيء والعمل بمضمونه من حكم وأحكام أمر آخر مختلف عنه كل الاختلاف..

وقد قال الشاعر قديما:

ولم أر في عيوب الناس عيبا … كنقص القادرين على التمام

وأنا لا أرى سببا رئيسا لهذا العيب القاتل إلا آفة خطيرة وداء فتّاكا لا يعرف ذكاء من بلادة ولا قوة من ضعف، ومن ابتُلي به ليس يُغنيه أن يكون عبقريا أو قويا شديدا.. وإذا ما تسلط على المرء كبّل جسمه تكبيلا وجمّد عقله أو كاد حتى يجعل الروح تخبو وتشفّ كأنها لا وجود لها، وإن وُجدت فليس إلا وجودا بغيضا، ثقيلا مكلّفا على الأهل والأحباب، وعالة على الأمة والبشرية كلها..

فيأكل المريض بهذا الداء ويشرب ويطلب المزيد ثم لا يُفيد منه أحدٌ شيئا، حتى لربما عادت البهائم المركوبة والمأكولة خيرا منه وأكثر نفعا  !

هذه الأغلال الحديدية المحكمة.. هذا الداء المرعب الذي أقعد الكثير منا وقضى على الملايين أو هي الملايير من الناس قبلنا.. وقتل مواهبا في مهدها وطمس أخرى بعد أن اضطرمت شعلتها وخرجت زهرتها.. هذا العدوّ المخيف.. الكسل !

رفعت خالد المزوضي

 

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s