شذرات

ماذا كانت لتقول لنا لو ملكت لسانا مُبينا ؟


Animal_Logo_1

تأملتُ هذا المساء في مسألة انقراض فصائل من الحيوانات وتعمقت في التأمل حتى حزنت حزنا جمّا، ووجدت في نفسي من حرّ العاطفة ما وجدت.. لاسيما وقد رأيت صورا لحيوانات انقرضت حديثا ممن أمكن التقاط صور لآخر أفرادها.. فرأيت نوعا جميلا جدا من الدلافين – لونه وردي – وله فم طويل كالمنقار، قالوا أنه كان مسالما يعيش في منطقة قرب الصين لأكثر من عشرين مليون سنة – والله أعلم – فجاء هذا الإنسان ولوّث البحر فكان ذلك سببا لانقراض هذا الكائن الجميل بإذن الله.. وكذلك انقرض (الضفدع الذهبي) وهو نوع من الضفادع لونه كلون الذهب، قالوا كان انقراضه بسبب ثقب الأوزون.. وبالمثل ضاعت آخر أفراد نوع جميل من الحمام الزاجل بأمريكا في عشرينيات القرن الماضي بسبب الإفراط في صيده وذبحه من طرف الفلاحين الهمج، وكم التاع فؤادي وأنا أرى صورة آخر حمامة من ذلك الحمام بالأبيض والأسود، تنظر للعدسة كأنما تودعنا ! إنه – لمن تأمله – لموضوع حزين مقبض.. لأن انقراض تلك الكائنات يعني الاختفاء من على وجه البسيطة للأبد، إلا أن يشاء ربي شيئا.. ويستمر هذا الإنسان الظالم في إهلاك الحرث والنسل غير عابئ ولا مكترث بإخوانه من بني جلدته ولا بذوات الأكباد الرطبة من هذه الكائنات التي بعضها يقتات من فتات خبزنا، فماذا كانت لتقول لنا هذه البهائم لو ملكت لسانا مبينا ؟

رفعت خالد المزوضي

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s