رسائل

الرسالة الثانية


openletter

بسم الله الرحمن الرحيم..

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد عبد الله ورسوله، أما بعد..

عزيزي (…)

حياك الله وبيّاك وسدّد على طريق الحق خُطاي وخُطاك. لاشكّ أن المفاجأة لازالت مُخيّمة عليك وأنت تقرأ هذه السطور الأولى من رسالتي التي ربما نسيت أمرها مذ أخبرتك عن رغبتي في الكتابة إليك.. بارك الله فيك.

أكتب إليك لأني أتجشّمُ فيك رجاحة عقل وعذوبة قلم وطيبة نفس، ولستُ أُزكّيك على الله، بل الله أسألُ أن يُزكّيني وإياك بالطاعة والصّلاح. وما دُمتُ لا أعرف اسمك الحقيقي سأظلُّ أُناديك كما تُنادي أنت نفسك.. (…) وإنه لإسم (وسيم) إذا أمكن وصفُ الأسماء بالوسامة !

عزيزي.. حول ماذا أُحدّثك أم أيّ حكاية أحكيها لك ؟ لاشكّ أن في جُعبتي الكثير ليُقال.. لكن فلأخبرك بآخر ما يدور في ذهني وبمُستجدّات الأحداث عندي إلى حدّ السّاعة الرّاهنة..

أخطّ ما ترى من كلمات بقلم حبر سائل – كما لاشكّ أنك لاحظت – وهي أوّل مرة أُجرّب فيها هذا النوع من الأقلام، وقد ابتعتهُ هذا المساء مع قنينة مداد صغيرة، إلا أن جودة المداد ليست كما كنتُ آمل !.. قنينة صغيرة من البلاستيك، قد كُتب عليها (حبر صيني).. هو مداد رخيص، وسأبحثُ فيما بعد عن نوع آخر إن شاء الله..

أعدتُ ملأ القلم قبل قليل لذلك أرى الكلمات التي أكتب الآن ناصعة، برّاقة !

صرتُ أعشق الكتابة في الآونة الأخيرة، أعشقها لحدّ لا يوصف، لستُ مُنضبطا ولا مُحافظا على وقت يومي للكتابة.. وإني أجدُ عُسرا في الانتظام على شيء بعينه، إلا ما شاء الله.. لكني أمتلك عشرات المشاريع المستقبلية والقصص التي لم تكتمل. وحاليا أكتبُ رواية أسميتُها (الضحّاك)، وهي عن شخصية مُجرم يُشبهُ نوعا (الجوكير) في فلم (الرجل الوطواط).. وقد وصلتُ تقريبا إلى الثلث الأخير منها.. وأحاولُ هذه المرة أن أجعل قصتي أكثر عُمقا وولوغا في النفس البشرية..

هذا عن الكتابة.. أما عن نفسيتي فهي تتراوحُ بين التوجّع من فرط الوحدة وبين التوازن والهدوء.. فتارة أنتبه إلى كوني وحيدا أكثر من اللازم.. ربما لأني في مدينة أجنبية أواصل دراستي الجامعية، فلا أصدقاء الطفولة معي ولا رفقاء المراهقة.. ولا حتى من هم مهتمون ببعض اهتماماتي.. فإن لم يكن الواحد هنا مُنحرفا سيء الخُلق، فهو على الأقل سطحي، تافه، لا يُفيد بشيء.. إلا من رحم ربي.. والله المستعان.

هذا وإني أشاهد كثيرا برامجا لكتاب مشهورين.. عن حياتهم وقصصهم الأولى مع الكتابة.. فشاهدتُ – مثلا – أفلاما وثائقية عن (إدغار آلان بو)، (لافكرافت) الذي يُعتبر واحدا من أشهر الأدباء الذين تركوا كمية هائلة من الرسائل تُقدّر بمائة ألف رسالة !

كما شاهدتُ أفلاما عن (همنغواي)، (مارك توين)، (تشارلز ديكنز)، (ه.ويلز)، (ستيفن كينغ)، (جيمس جويس)، (جورج أرويل) وغيرهم.. وكلما انتهيتُ من فلم ازدادت رغبتي في الكتابة وحُبّي لها..

ماذا عنك أيها العزيز ؟ أخبرني عن جديدك وتفاصيلا أكثر عن حياتك..

في المرة القادمة – إن شاء الله – أحكي لك بعض مُغامراتي في بلاد (السنغال) أثناء عامين، وأمورا أخرى بحول الله تعالى.. وإلى ذلك الحين – وفي انتظار جوابك – تقبل تحياتي العطرة ومُتمنياتي لك بالتوفيق والسّداد.. والله يكلؤك ويرعاك ويحفظك ويُنير مسعاك.

وصلى الله وسلّم وبارك على محمّد وعلى آله وصحبه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدّين.

__ رفعت خالد المزوضي

06-02-2014

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s