ردود

عُشّاق العبثية !


 عشاق العبثية

كان عندي من المقربين فيما سبق، وكنتُ أعرف عنه إجلاله للسنة واهتمامه بها ودفاعه عنها – فيما بدا لي على الأقل – ثم طرأ عليه طارئ يعلمه الله وحده فتنكّر لكلّ ذلكم، حتى أني سألته يوما (ما بك كنت ترى كذا من السنة والدين من قبل ولا تراه اليوم ؟) فأجاب باختصار (كنتُ حمارا) فقلت أنا في قرارة نفسي مُعقّبا (بل أنت اليوم حمار !)

والآن يقول هذا الجاهل – هداه الله وانتشله من ضلاله المبين – في منشور من منشوراته التي أطلعني عليها أحد الإخوة دون بحث مني ولا تعقب:

” ﻟﻜﻲ ﻳﻨﻌﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺎﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﻔﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻭﻥ ﻭ ﺍﻟﻼ‌ﺩﻳﻨﻴﻮﻥ ﻭ ﻳﻈﻬﺮ ﻣﻜﺎﻧﻜﻢ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ” !

وبدل أن يقول (.. يختفي الشرك وعبادة غير الله، ويعود البشر إلى توحيد خالقهم وطاعته لتعم الخيرات ويرتفع عنا مقت الرب).. يريد أن يزيل كل شيء. الحق والباطل ! وهذا لا يستقيم في العقل أصلا.. وهو – بقوله هذا – يذكرني بالمعطّلة الذين نفوا عن الله كل صفة، فالإله عندهم لا يرى ولا يسمع ولا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال.. حتى صاروا يعبدون عدما ! ويذكرني – كذلك – بالمعتزلة الذين توهموا منزلة بين الكفر والإيمان.. ولك أن تتخيل رجلا لا هو بالمؤمن ولا هو بالكافر، لا هو بالمتدين ولا هو باللاديني، ماذا يكون ؟ وماهو جواب هذا الرجل إن أنت سألته عن وجود الإله مثلا ؟ هل يقول لك (لاعم) أو (نعلا) ؟!

متابعة قراءة “عُشّاق العبثية !”