مقالات نفسية

المبالغة في الودّ أم التحفّظ ؟


question-480x396

كالعادة يُبهرني الدكتور أحمد خالد توفيق بملاحظاته العميقة.. ففي مقاله (تحفّظ) يتكلم عن المبالغة في التودد للناس وما ينتج عنها من طعنات في أمّ كرامتك، وصفعات على قفا شخصيتك. وإني إذ أقلّب في أرشيف ذاكرتي أجد مما قال الدكتور الشيء الكثير..

عندما ترغب في لعب البطولة والشهامة التي لا مثيل لها، يكون الإحباط غالبا قاسيا جدا، والضربة تكون مؤلمة للغاية.. وقد رأيتُ البارحة فقط ما يُشبه هذا. عندما تنسى أن ما يجمعك بزميلك في القسم هو مجرد تلك النقطة التافهة، أو عناوين الدروس وحُفنة من الأوراق.. عندما تنسى هذا وتحسب أنه أخ لك معوان، ورفيق يندر شبيهه في كل الأزمان.. تُفاجؤ ذات يوم – من حيث لم تكن تحتسب – بالحقيقة السخيفة التي لم ترد تصديقها منذ البداية.. فهو لا أخ معوان ولا بطيخ، والنقطة التي يلهث ليحصلّها أهم عنده منك ومن عشرة من أمثالك.. وربما تخطى جثتك ليمر إليها إن اقتضى الحال..

هكذا هو الإنسان إلا من رحم ربي.. أقول هذا وأعتقد – والله أعلم – أني لستُ من هذا النوع على الأقل.. هذا الضرب من البشر الذي يجزع في كل ضراء تصيبه حتى ينسى أخيه وينسى وده القديم.. أعتقد في نفسي هذا ولا أزكيها ، إنها لأمارة بالفحشاء والمنكر.. والله المستعان.

__ رفعت خالد المزوضي

02-02-2015

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s