خواطر عن الكتابة

كاتب ما قرأش حاجة !


كاتب ما قرأش حاجة

كنتُ في مكتبة قبل قليل، وكنُت كلما ملأت عيني بمنظر الكتب والرفوف الممتلئة بالمصنفات، تقلصت نفسي وازددتُ إدراكا لبعدي عن هذا العالم.. عالم الأدب، عالم المداد والكتب… فأقول لعلي متطفل من المتطفلين، وربما يجدر بي البحث عن هواية أخرى تليق بي..

أوَيطمعُ أن يكون كاتبا من لا يقرأ ؟.. اللهم إلا إن كان عبقريا خارقا للمألوف، يكتب بقريحته ما لم يفطن إليه من هم قبله..

عجبا.. كل هذا الزخم من الروايات الضخمة التي تُطبع كل عام.. من يكتب كل هذا ؟ أين هم كتابها ؟ أين يختبؤون ؟.. ثم هي فاحشة الغلاء، فحتى القراء النهمون يصعُب عليهم شراؤها فضلا عن الكسالى قليلوا المال مثلي !

لمن يكتب هؤلاء ؟ أوَعندنا قراء ؟ ثم من هم هؤلاء الذين يكتبون أصلا ؟ أولدينا كتاب أيضا ؟.. عجبا !

أيكون أدب في هذا المجتمع المبتذل ؟ أريد أن أعرف ؟.. أحترق فضولا لأعرف.. أينكم يا أصحاب المواهب ؟ أينكم يا عباقرة ؟ اخرجوا من جحوركم.. اكتبوا لأراكم !..

Continue reading “كاتب ما قرأش حاجة !”

Advertisements
خواطر عن الكتابة

إذا أردت أن تكون كاتبا فكن كاتبا !


10644978_10203895092316349_4436935297817098606_n

بسم الله الرحمن الرحيم..

نصائح كثيرة عن الكتابة سمعتها وقرأتها، وجمعت بعضها في ملف على الحاسوب، حتى بلغ عددها 84 نصيحة، أغلبها بالإنجليزية للأسف.. إذ لم أجد مقاطع مهمة بالعربية، فنحن قوم نوّم كما تعلم ! هدانا الله وأصلح حالنا..

 من النصائح ما هو بديهي ومعلوم، وإنما قيّدتها على سبيل التذكير لا غير، ومنها الغريب الشاذ، مثل (لا تستعمل كلمة ثم !) و (إذا كنت مضطرا لإعادة كتابة ما تكتب أكثر من مرة، فلا تكتب !).. وهكذا يقضي عليك هذا الكاتب بضربة واحدة، لأنك ترددت مرتين !

وأخرى أعجبتني مثل: (لا تتحدث عن كتابك قبل أن تنتهي منه، ليس ذلك لأن الآخرين سوف يسرقون أفكارك.. ولكن لتحتفظ بطاقتك للكتابة ولا تبددها).. و(يجب أن تتخيل وأنت تكتب أن القارىء على الأقل بمستوى ذكائك)، و(لا تكتفي بتقدير الكاتب العبقري الذي عاش قبلك.. بل تفوق عليه !)..

ونصيحة «عبقرية» أخرى تقول: (عند نهاية كل جملة استفهامية ضع علامة استفهام، لن تتخيل مدى أهمية هذا..) !..

Continue reading “إذا أردت أن تكون كاتبا فكن كاتبا !”

خواطر عن الكتابة

لماذا لا أقرأ ؟


10154390_10203897620539553_6084807918204864321_n

الكتابة..هذا الحديث الصامت الحكيم، متى عرفتها ؟ وكيف بدأتها ؟ لستُ أذكر بالضبط، ولعل الأرجح أني حملتُ القلم أول ما حملته بنية الإفصاح عن الذي يعتمل بداخلي في بدايات صيف سنة 2002، حيث كان عمري – يومها – خمسة عشر ربيعا.. وكان من أول ما كتبت.. يوميات”رومانسية” ركيكة لا أحب الحديث عنها الآن..

ثم إني لم أواظب عليها فيما تلى ذلك إلا قليلا، إنما كنتُ أتناول القلم كلما وافق ذلك مزاجي، وقليل ما يكون.. غير أني واصلت مع ذلك تدوين خواطري وقصصي الأولى التي قديكون أكثرها ركيكا ومكررا.. لكنه الفضول والرغبة الملحة في التعبير عن هذه الطلاسم التي تهمسها نفسي دون توقف..

والغريب العجيب أني – مع هذا – لم أقرأ كتبا مهمة تقريبا إذا ما استثنيتُ (البؤساء) و(كليلةودمنة) و(ماجدولين) وبعض مغامرات (أجاثا كريستي) والكثير من روايات مصرية للجيب،وبخاصة سلسلة ما وراء الطبيعة لأحمد خالد توفيق.. غير هذا ، لم أقرأ ما يستحق الذكر تقريبا !

Continue reading “لماذا لا أقرأ ؟”

خواطر عن الكتابة

إنها قنينة الغاز والحفّاظات والطماطم.. كما تعلم !


1939420_10203859351462850_8149504836468193148_n

خطر ببالي الآن سؤال لم يخامرني من قبلُ.. هل الكتابة على الحاسوب أفضل أم على الورق ؟ أم أنه لا فرق بينهما ؟ أم يتعلق ذلك بالكاتب وما يهوي؟

أما رأيي، فالورق أنفع وأجدى، وإن كنتُ لا أكتبُ عليه إلا نادرا، لأن عصر الحاسوب ابتلعني بالكامل كما ابتلع كل الشباب من جيلي فما أصغر، إلا أنه في كل مرة أجلس فيها إلى مكتبي لأخطّ على ورقة بيضاء يُخيل إليّ أني أمتلك ما أكتب حقا، فالكلمة كلمتي تأليفا وخطا ولونا وحجما ورائحة.. أمطها كيفما شئت أو أقطعها، وقد أقتلها بخط حاد يقسمها إلى شطرين، أو أسجنها – للأبد – وسط قفص من الخطوط العشوائية الكثيفة، فلا يُرى لها أثر !

أما الحاسوب فيمنحك امتيازات أخرى لم يكن يحلم بها الكتاب الأقدمون، تخيل لو امتلك ابن المقفع آلة كاتبة، وتصور لو اشترى الجاحظ حاسوبا ؟

هذه الآلة السحرية تمنحك ترف اختيار الخطوط والألوان والقياسات المطبعية التي تُرضيك بنقرات رشيقة.. وتُمكنك من أن تنتقي لعناوينك خطوطا كالرقعة والثلث والفارسي  مُصممة بإتقان واحترافية.. ما لم تكن لتحلم به إلا إذا دفعت مالك لخطاّط هاوِ بعد أن تجده بشقّ الأنفس !

Continue reading “إنها قنينة الغاز والحفّاظات والطماطم.. كما تعلم !”