مقالات نفسية

ما تُكنّه الصدور والأقلام !


1625552_10203799254640467_2900706377698944861_n

الكتابة مرآة مصقولة تسمح – في كثير من الأحيان – برؤية وجه تلك النفس الأمّارة بالسوء، والذي – ربما – جهله صاحبها !.. ومهما تستّر الكاتب خلف البيان وبديع الكلام، ومهما تصنّع الحكمة وتكلّف الخبرة تأبى الحروف إلا أن تفضحه يوما.. وكما أن المبتدع يفضحه أقرانه، فالكاتب تشي به كلماته ولابد، إذ ينبري مدافعا عن هذه الجماعة أو تلك، أو يسكت عن البيان عند اقتضاء الحاجة ويتلكّؤ، أو يبدو غلّه الدّفين لواحد من رؤوس أهل الحق، فيُعرف بذلك منهجه ويظهر لكل أحد حزبه.

ألم تر إلى سيد قطب – غفر الله له – كم كتب وكتب في الصحف والمجلات وكم صنع من الكتب (الإسلامية) حتى طار  اسمه في كل بلاد وصار ذكره في كل ناد، وعُدّ أديبا ألمعيا وعاد هو الأستاذ !.. ثم ما لبث يسيرا حتى سال هذا (القلم الإسلامي) بسب مقذع لبعض صحابة النبي، وتكفير صريح أو ملمح لبعضهم !.. فتنبهت شُلّة من العلماء العارفين بما يُنشر في الساحة من الكتب، فقرأوا وأمعنوا النظر حتى عرفوا عقيدة الرجل باسمها ونصحوا له بترفق وأدب.. فتغافل هو ونأى بأنفه في خيلاء وعجب. أما أغلب الناس من القراء وغيرهم، فلم يروا ذلك شيئا.. إما لأن الرجل أديب كبير والسلام !، أو لأنهم لا يعرفون معتقد أهل السنة في صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فأنّى لهم أن يعرفوا خطورة ما كتب سيد !

Continue reading “ما تُكنّه الصدور والأقلام !”

Advertisements