مقالات فسلفية

كيف فعلوها ؟


كيف فعلوها

بسم الله الرحمن الرحيم..

بعد مشينة الله عز وجل وقدرته.. هل تكفي الرغبة المتقدة لكي تنجح في بلوغ حُلمك ؟.. لطالما رغبنا في أشياء لحدّ البكاء ولم نُدركها.. فما الذي ينقص إذا ؟.. آ العمل ؟..

لكن ما هو هذا الشيء الذي يربط بين الرغبة والعمل ؟.. وماذا تُسمّى هذه اللغة التي تترجم الرغبة والعزيمة إلى عمل ؟ هذا ما أنتظر من خبراء التنمية البشرية أن يوضّحوه في محاضراتهم، ولستُ أدري هل جهلي هذا سببه قلة علمي في هذا الميدان، أم أنه لا يوجد من أجاب عن هذا السؤال فعلا ؟.. لا أدري..

نرغب، نتحرّق، نتحمّس.. نحاولُ العمل كثيرا أو قليلا لأجل ما نريد.. ثم لا نوفق إلى بذل الجهد اللاّزم، أو نتوقف في الوقت غير المناسب أو نعمل أكثر من المطلوب !.. ثم نُخفق فنُسمّي ذلك فشلا ونسميه كسلا، ويأتي من يُخبرك – بذكاء – أنه تنقصك العزيمة.. أو أـنك فقط (لا تُريد) ولو أردت لفعلت إن شاء الله.. فتُقسم أنت بأنك ترغب غاية الرغبة وتُريد كل الإرادة.. تُريدُ جدا !.. ولكن.. (تتت.. لا يا حبيبي، أنت لا تريد ولو أردت فعلا لـ.. بلا بلا بلا..).

ولا تنتهي النظريات والكلام الذي تُلفيه – لو نظرت فيه – مجرد تحصيل حاصل.. كنصائح محاربة السمنة والكرش المتدلي التي لا تخرج على.. (نظام غذائي متوازن ورياضة الخ..)، لكن ما هو هذا النظام المتوازن الذي يوافق مجتمعنا وثقافتنا وجيوبنا.. ما فيش ؟ ومتى وكيف تكون تلك الرياضة ؟.. يُمكن أن تجد مليار جواب على الشبكة.. كلها تنتهي بعبارات تجارية كـ(مُجرّب) أو (مضمون) أو (في أسبوع فقط).. لكن لا شيء من ذلكم يشفي الغليل.. صدقني..

أسرار كثيرة لا نملك لها إجابة مُشبعة فنسد جهلنا هذا بعشرات النظريات الجاهزة التي يعلمها الطفل ذو السنوات الأربع.. الفرق هنا فقط أن من يُلقي هذه النظريات هم رجال ذوو وسامة مُلفتة، يرتدون بذلات أنيقة وربطات عنق رشيقة، ويحملون شهادات تُدير الأعناق.. والغريب أنك تجدهم في كل مكان وكل جيل، ولا يتوقف الناس عن مشاهدتهم والتحمس لهم.. وكأنهم يقولون ما لم يقله أحد قبلهم !.. وكأنها أول مرة يكتشف الناس ألغازا رهيبة كـ(الريجيم) و(الغذاء المتوازن) و(الرياضة) !!

وعودا على بدء.. كيف نجح من نجح من أولئك المخترعين والأدباء والعلماء والعباقرة النجباء ؟.. كيف فعلوها حقيقة ؟.. ربما هم أنفسهم لا يملكون الجواب.. لكن – صدقني – أول رجل ستقابله بأول زقاق يملك (الجواب) وسُيلقيه عليك بملل وهو يحك مؤخرة رأسه وكأنه من علّمهم  !!

وختاما أحب أن أشير إلى أن كلامي كله يدور حول قاعدة (الأخذ بالأسباب) ومدى إتقان هذه الأسباب وترتيبها والتفاني فيها.. أما التوفيق كله فمن الله.. وهو مسبب الأسباب، إن شاء أثبتها وإن شاء أغلق دونها الأبواب.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.

رفعت خالد

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s