خواطر بنكهة الشعر

بحر الحياة..


1488282_10201787169499596_1642407314_n

كفى بالموت مشهدا خاشعا

كفى به رادعا، مانعا

وشرابا لاسعا، هادما للذات

ونهاية كأقسى ما تكون النهايات

لا نفتؤ نذكرُ اسمه..

لا نحب طعمه، لا نُطيق لونه ورسمه..

وكيف نأبهُ ؟..

ونحن نسبحُ في بحر الحياة ؟

ونسمعُ بعد كل حين

فلانٌ غرق.. فلانٌ مات

فتفهم أنت أن الموت يسبحُ بيننا

في هذا الشاطئ بالذات

قد تفهم..

إلا أنك تنسى دائما ما فات..

قد تفهم..

إلا أنك تعود دائما للسباحة

ويعجبك الدرهم واللحم المشحّم

وتُعجبك رائحةُ الأنثى وتعجبك الملاحة

وتنسى القبو المكدّسَ بالأموات

قد تفهم.. أنك ذائق يوما ذاك الشراب

راحل ولابد إلى ما وراء السحاب

وهل من عاين كمن سمع ؟

هل من عاين يوما رجع ؟

هيهات هيهات..

سوف تعلمُ.. ثم كلا سوف تعلمُ

حين تتبقى لك ثواني معدودات..

وترفع يدك من تحت الماء مستغيثا

ولا أحد يمدّ لك طوق النجاة..

فيُقال رحمه الله..

ثم يركضون بمرح

ويرتمون في.. بحر الحياة.

رفعت خالد

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s