خواطر بنكهة الشعر

أرأيت ذي الدنيا ؟


أرأيت ذي الدنيا

أرأيتَ ذي الدّنيا..

مُكدّرة مذ أولّ شهقة،

وحتّى تأتي المنيّا..

لم تصفُ فيها كأس،

لم تسلم منها نفس..

والهمّ يعيش معنا سويّا.

أتراك تفهمها ؟ ذي الدنيا..

أتراك قادرا على وصفها ؟

أم هل تعرف لها سميّا ؟

كل يوم هي في لون،

كل يوم في طعم..

وليس طعمها دوما شهياّ..

أرأيت يا صاحبي ذي الدنيا..

كم تلعب بنا كل صباح شياطينُها..

وإن أنت نجوتَ، فموعدُك العشيّا !

وناسُها.. أخبِرتهم وفِعالهم ؟

أرأيتَ منهم صاحب مسك

ونافخا في الكير ؟..

أين الثّرى من الثريّا ؟

أرأيت المال وبريقه ؟..

أرأيت الدم يسيل أنهارا

من أجل ذي الدنيا الدنيّة ؟

أرأيت نفسك ؟..

التي بين جنبيك أريدُ،

وليست الصورة في المرآة والمُحيّا..

أقوّامٌ أنت عليها ؟ متبعّلٌ أم..

في الحروب نعامة وأسدٌ عليّ ؟

أرأيت إلى بنات حواء ؟..

ليت شعري كم أذهبن من لبّ،

وما أبقين رجلا سويّا !

أرأيتَ زوجتك ؟..

أما أنا فلم أعرفها بعدُ،

ولستُ أدري أبعيدةٌ هي أم حواليّ !

أرأيتَ آثامنا ؟.. غدراتنا  !..

أوساخٌ كثيرة هي تُلطّخ يديّ !

أرأيتَ؟..

أرأيتَ ذي الدّنيا الدّنية ؟

 رفعت خالد

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s