مقالات فسلفية

في انتظار اللون الأزرق !


في انتظار اللون الأزرق

بسم الله الرحمن الرحيم..

ملأتُ القلم/الريشة من قنينة المداد الأزرق الجديدة، وطفقتُ أكتبُ هذه الكلمات فقط لتجريب القلم بدل أن أخط خطوطا بلهاء عصبية هنا وهناك..

وإني لازلتُ أنتظر بروز اللون الأزرق بصبر حتى أرى مدى جماله على الورق.. وإذا بان لي أعدكم بأني سأخرص وأريحكم من ثرثرتي الفارغة.. المشكل أن اللون لازال أسودا، لعلها قطرات متبقية من المداد الأسود الصيني رديء الجودة إياه.. صبرا..

خطر لي أن حياتنا تُشبه ما أفعله الآن بالضبط.. انتظار !.. ننتظر أن تنتهي بعض المراحل التي لا تروق لنا حتى نستمتع بحياتنا الفعلية ونعيش أحلامنا العتيدة.. ننتظر انتهاء الدراسة.. ننتظر ما بعد الامتحانات، وما وراء العطل.. ننتظر انتهاء نوبة الزكام..ننتظر ننتظر.. حتى لربما اننتظرنا انتهاء الانتظار !

متابعة قراءة “في انتظار اللون الأزرق !”

ردود

الرد على الذي قال أن الحقيقة المطلقة لا توجد !


الرد على الذي قال أن الحقيقة المطلقة لا توجد

بسم الله الرحمن الرحيم..

الحمد لله رب العالمين، الذي خلقنا وسوّانا وجعلنا مبصرين، وأرسل إلينا رُسلا مبشّرين منذرين، فرّق بهم بين الحق الصّراح والباطل المبين.. ثم الحمد لله أن امتنّ علينا فجعلنا مسلمين مؤمنين محبين للسنة ولنهج السلف الصالحين.

والصلاة والسلام على كل الأنبياء والمرسلين، وعلى هذا النبي الكريم محمد عبد الله ورسوله، بأبي هو وأمي وكل الأقربين، ورضي الله عن أصحابه أجمعين أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر المُبشّرين والأنصار والمهاجرين وكل من سار على دربهم إلى يوم الدين.

أما بعد:

لستُ عالما ولا مريدا للشهرة ولا مُكفّرا بغير حقّ ولا حزبيا أدعو لراية حزبي.. إنما عبد مذنبٌ يسأل الله – مثلكم – النجاة من عذابه، وليس هذا ردّا علميا صرفا، وإنما هو رد بسيط مثلما ترد أنت مئات الردود على الفيس بوك..

متابعة قراءة “الرد على الذي قال أن الحقيقة المطلقة لا توجد !”

مقالات فسلفية

كيف فعلوها ؟


كيف فعلوها

بسم الله الرحمن الرحيم..

بعد مشينة الله عز وجل وقدرته.. هل تكفي الرغبة المتقدة لكي تنجح في بلوغ حُلمك ؟.. لطالما رغبنا في أشياء لحدّ البكاء ولم نُدركها.. فما الذي ينقص إذا ؟.. آ العمل ؟..

لكن ما هو هذا الشيء الذي يربط بين الرغبة والعمل ؟.. وماذا تُسمّى هذه اللغة التي تترجم الرغبة والعزيمة إلى عمل ؟ هذا ما أنتظر من خبراء التنمية البشرية أن يوضّحوه في محاضراتهم، ولستُ أدري هل جهلي هذا سببه قلة علمي في هذا الميدان، أم أنه لا يوجد من أجاب عن هذا السؤال فعلا ؟.. لا أدري..

نرغب، نتحرّق، نتحمّس.. نحاولُ العمل كثيرا أو قليلا لأجل ما نريد.. ثم لا نوفق إلى بذل الجهد اللاّزم، أو نتوقف في الوقت غير المناسب أو نعمل أكثر من المطلوب !.. ثم نُخفق فنُسمّي ذلك فشلا ونسميه كسلا، ويأتي من يُخبرك – بذكاء – أنه تنقصك العزيمة.. أو أـنك فقط (لا تُريد) ولو أردت لفعلت إن شاء الله.. فتُقسم أنت بأنك ترغب غاية الرغبة وتُريد كل الإرادة.. تُريدُ جدا !.. ولكن.. (تتت.. لا يا حبيبي، أنت لا تريد ولو أردت فعلا لـ.. بلا بلا بلا..).

متابعة قراءة “كيف فعلوها ؟”

مقالات نفسية

أمنافقة هي أم مجرد غبية ؟


أمنافقة هي أم مجرد غبية

بسم الله الرحمن الرحيم..

إن في ما حدث لك آنفا – ولابد لكل واحد من شيء آنف – لعبرة بليغة إن كنت من المعتبرين ومناعة مانعة إن أنت من المحظوظين.. لن تصل إلى ما تريد من السعادة لو سلكت غير الطرق الشرعية.. أبدا لن تصل !..

قد تحقق شهوة رخيصة سريعة.. لكن انس أمر السعادة من فضلك.. فالسعادة شيء أرقى وأنقى من كل ذلكم.. أما تلك الشهوة التافهة فلن تجني من وراءها غير ندم وضيق – لا ترى له سببا ! – وحسرة ونكدا.. عياذا بالله ولياذا بجنابه الرحيم.

فلا تحسبنّ يوما أنك تنال الهناء النفسي وتُحصّل السلام الروحي بارتكابك للمعاصي، ونكوبك عن الصراط القويم.. شئت أم أبيت لن تصل إلى مُرادك.. ولو خُيّلت إليك بعض خيالات وصُوّرت لك محض أوهام وضلالات.. وحسبت أنك بلغت ما كنت تروم.. كلا وألف كلا، إن ذلك لمن المحال.. إذ ما عند الله ليس بمعصيته يُنال..

والأمر كله تربية ومنهج حياة.. فليس من السهل المُيسّر ترويض هذه النفس الجموح وإلزامها الجادة.. فهي متفلّتة مشاغبة صعبة المراس، وفي كل مرة تنصتُ للوساوس وقد وصيّتها من قبل ألا تفعل.. وفي كل مرة تعاتبها وتصرخ في وجهها تنظر إليك بعين كسيرة دامعة، كأنها تعبّر على ندم ونية صادقة على عدم تكرار الخطأ.. لكنها تفعل وتفعل وتفعل. حتى تشك في أمرها وتحير.. أتكون مخادعة منافقة أم هي مجرد غبية بليدة لا تعقل ؟..

الله أعلى وأعلم وصلى الله على محمد وسلّم.

  رفعت خالد – 08 – 03 – 2014

مقالات نفسية

أنا قادم أيها النجاح !


Success

بسم الله الرحمن الرحيم..

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله. أما بعد..

عندما طالعتُ صورا لي قديمة التُقطت قبل عشر سنوات تقريبا.. حين كنتُ في السادسة عشر من عمُري، هالني الاختلاف الكبير الذي طرأ على شخصيتي وحتى على سُحنتي وهذا – لا شك – أمر بدهي معلوم، لكن ما استوقفني طويلا هو كوننا نتغير باستمرار وبدون توقف، وقد نتغير في الجانب الصحيح فعلا، وقد نُحقق أمورا ما كنّا لنصدقها في ذلك الوقت القديم، فسبحان مُبدّل الأحوال..

هذا يعني أنه بإمكاننا دائما التحسّنُ – إن شاء الله – والانتقالُ من حسن لأحسنِ.. فقط يلزمُ التركيزُ والعملُ الجادّ.. فالأخذ بالأسبابِ قاعدة من قواعد هذا الوجود.. وهي – ككل شيء نافع تُرجى منه الفائدة – تحجبُها حُجُبٌ وتوجدُ في طريقها العراقيل.. فنفوسنا ميّالةٌ دوما إلى الراحة والدّعة وكلّ ما من شأنه الاسترخاء والتلذّذ.. لذلك يثقل علينا أحيانا الأخذُ بالأسباب، أو يتعذّر على بعضنا مواصلتها والمداومة عليها..

كما أن من عراقيل النماء الشخصي كلامُ النّاس وتأثيرهم الذي لا نسلم منه أبدا.. فنحنُ نعيشُ بين ظهرانيهم، نمشي كل يوم في أسواقهم.. نأكل طعامهم، ونستنشق عطورهم وخُبث روائحهم.. تُعدينا بعض أمراضهم ونرى قبيح فِعالهم ونسمعُ فاحش أقوالهم، ويصلنا أذاهم ولو كنا في بروجٍ مُشيّدة.. والمحيطون بنا هم – غالبا – بين حاسد بغيضٍ ومخادعٍ وشيطان مريد.. ولا يعدم من فيه الخير والصلاح ما شاء الله ذلك وقدّر، لكن نُدرة هؤلاء معلومة عند كلّ عاقل والله المستعان..

ولما كان ذلك كله حاصلا.. كان على كل من أراد جهاد نفسه حتى تلتزم الجادّة، وتمضي في سبيل الرُقيّ.. أن يُجابه ألوان المتاعب وصنوف المشاكل.. فوجب عليه الحذر والتوقّف قبل إمضاء كل أمر وكتمان السرّ، والتثبت من الخبر، والاكتفاء بالضّروري من خُلطة البشر.. فالطريق طويل والزاد قليل وحدّث بلا حرج عن العراقيل.. ثم زد عندك شر الخليقة من الجنّ والإنس، هذا إن كنتَ على نفسك قوّاما بالقسط عادلا معروفا بالحرص..

والفرجُ – مع ذلك – قريب، والتوفيق والسدادُ وكل شيء – من قبل ومن بعدُ – لله الواحد الأحد الفرد الصّمد.

رفعت خالد – 08-01-2014

مقالات فسلفية

القيام بما ينبغي القيام به !


Hand drawing chart in whiteboard

بسم الله الرحمن الرحيم..

ما أجمل أن يقوم الإنسان بما ينبغي القيام به.. هذه في نظري هي السعادة التي يتكلم عنها كل أحد من لدن أجدادنا الأولين إلى كتاب اليوم المتنطعين.. عندما نفعل ما يوافق فطرنا، ونعرف أننا في الطريق الصواب.. في المكان الذي خُلقنا لنكون فيه.. نُباشر ما خُلقنا له أو نقصده بطُرق غير مُباشِرة.. ألا وهو العبادة.. وكل ما عدى ذلك مما حولنا إما مُلهيات يحسُن اجتنابها أو وسائل ثانوية أو أخرى ضرورية نتمكن بها من البقاء على ظهر هذه الأرض بمشيئة الرب لنعبده ونوحّده ونُمجّده ونتّبع النور الذي أنزله ونُحارب في سبيله باللسان والبنان وكل غال ونفيس..

عندما نقول لا لما تُمليه علينا أنفسنا من الفكرة الشاذة التي نعلم يقينا شذوذها ولا نرضاها لأهلينا وأقاربنا.. عندما نقول (لا) لمثل هذه الأمور ترتاح قلوبنا وتنتظم أنفاسنا..

متابعة قراءة “القيام بما ينبغي القيام به !”

مقالات فسلفية

لا أجد عنوانا !


لا أجد عنوانا

بسم الله الرحمن الرحيم..

لا أجد عنوانا لما أكتُب.. ولا أجدُ رغبة لكتابته.. بل لا أجد حتى موضوعا أكتبه !

لماذا أكتبُ إذا ؟.. لا أدري.. ربما كما أشرد أكتُب، كما أحلمُ أكتب.. كما أفكّر أكتب.. ولماذا نُفكّر ؟.. وكيف لا نُفكّر وهذا العالم المُتشابك الكثيف يضجّ بداخلنا.. تكاد ضوضاؤه تُسمعُ لكلّ قريب وبعيد !.. هذا العالم العجيب المليء بالأصوات والألوان والروائح.. وهو يمتلؤ ويكتظ بالذكريات والأسماء دون توقّف.. كأنه مجرد (اختصار) يقود إلى مكان أكبر مما يبدو عليه.. اختصار من مثل تلك الاختصارات التي تكون على مكتب الحاسوب.. ثُقب أسود يقود إلى مجرّة هائلة..  يعلم الله وحده سعته وشساعته !..

ذلك العالم – الذي لا أعرف له إسما – لم يتوقف عن التسجيل وإعادة إذاعة كل شيء متى ما شئت ومتى لم تشأ.. ربما كانت أول معلومة هي تلك الصورة الغريبة التي فتحت عليها عينيك.. أول شعاع شمس أحمر وهّاج.. أول ابتسامة.. أول شفتين غليظتين تقبلانك بنهم.. أول صوت غريب.. ربما نبض قلب الوالدة أو خرير دمائها وأنت مكور في رحمها.. أو ضحكات الأب أو شهقات ترحيب أفراد العائلة.. من يدري ؟.. ربما بدأت عملية (الملأ) قبل ذلك.. في عالم عجيب آخر لا نذكره !.. وهل نذكر ميثاق الظهر الذي أخبرنا به الرب عزّ وجلّ ؟..

متابعة قراءة “لا أجد عنوانا !”

مقالات نفسية

البراءة المستحيلة !


البراءة المستحيلة

بسم الله الرحمن الرحيم..

لم أر لي مثيلا في حُبّي للبنات الصغيرات ! فهنّ عندي أجمل كائن يمكن أن تُحادثه وتسأله وتُجيبه وتلاعبه وتُضاحكه.. باستثناء بعض الحالات الخاصة طبعا، مع كل احترامي !.. فلستُ أعني تلك البنات الثائرة شعورهن، اللاتي يسيل خيط المخاط على شفاههن.. ويصرخن طوال الوقت، لتنفتح أفواههن على أنصاف أسنان قد اسودّ مُعظمها من فرط أطنان الحلوى التي مضغت !.. كلا ليس هؤلاء من أعني لو خطر لك ذلك !

بل أريد تلك (الكتكوتة) ذات الظفيرتين التي تمشي بأدب وترفع رأسها لتنظر إليك بعينين لا ترمشان وأنت تمرّ بمُحاذاتها.. عينان نقيتان واسعتان يسبح فيهما لغز الحياة !

متابعة قراءة “البراءة المستحيلة !”

خواطر بنكهة الشعر

أين أنتِ ؟


(نكره أنفسنا أحيانا ولا نقبلها.. فهل تقبلنا فتيات أحلامنا كما نحن ؟)

أين أنت

ألم تغتظ من قبلُ من نفسك ؟

فتشتُمها وتصُكّ الباب دونها مُغضبا

ألا تأتي عليك لحظاتٌ لا تقبل ذاتك

فتطلّقها طلقتين وتسبّها سبّا ؟

 

أما سألت إن كانت رفيقة دربك ستقبلك

بعد انقضاء أيام العسل وشهور الحلوى

هل تصبر عليك وإذا عثرت تُسامحك ؟

والصبر كما قيل ثبات القلب بلا شكوى

متابعة قراءة “أين أنتِ ؟”

خواطر بنكهة الشعر

أرأيت ذي الدنيا ؟


أرأيت ذي الدنيا

أرأيتَ ذي الدّنيا..

مُكدّرة مذ أولّ شهقة،

وحتّى تأتي المنيّا..

لم تصفُ فيها كأس،

لم تسلم منها نفس..

والهمّ يعيش معنا سويّا.

أتراك تفهمها ؟ ذي الدنيا..

أتراك قادرا على وصفها ؟

أم هل تعرف لها سميّا ؟

كل يوم هي في لون،

كل يوم في طعم..

وليس طعمها دوما شهياّ..

متابعة قراءة “أرأيت ذي الدنيا ؟”

خواطر بنكهة الشعر

اكتُم نواياك يا صاحبي..


(عن الذي عرف خطيبة صديقه – وقد كان هذا الصديق يمد له يد العون ليجد بنتا تُناسبه – ثم استغل بعد ذلك خصاما نشب بين صديقه وخطيبته ليتزوجها دون علمه ناسيا ما قد كان من ثقة صديقه به وإحسانه.. ليفطن بعدها الشخص المغدور إلى شر كان بعائلة البنت وتحذيرات وصلته، وإن كان بعضها قديما لم يلتفت لها في غمرة مجاملة الخطيبة وكذبها.. وهذه التحذيرات التي أتى بها بعض الثقات لم يعلمها من “أعمته فرحة الظفر”)

ما أحمقني إذ أقدمتُ على شرّ

حُذّرتُ منه فلم أحذرِ

وبحول الله نجوتُ لا بحولي

فسبحان من يُدبّر حياة البشرِ

وأناسٌ حسبناهم أكفاء فلما

لاحت مطامعهم نسوا كل بِرّ

وعضّوا يد العون التي مددنا

وتحوّل سابق ودّهم إلى حجر

وليس ما بنا فقدُ ما فاتنا

وإنما هو أذى اللئيمِ الماكرِ

ولو علِمَ حقيقة ما سابقنا إليه

ولكنها قلة الوفاء والغدر

هل صاحبك من يعرف حاجتك

ثم إذا غبتَ وثب وثبة النمرِ ؟      

وقد جاءتنا الثقات بأنباء لم

يعلمها من أعمته فرحةُ الظّفرِ

فاكتم نواياك دائما يا صاحبي

ففي الناس المتربّصُ، الخطرِ

 رفعت خالد

خواطر بنكهة الشعر

البكاء على الأطلال


البكاء على الأطلال

ما فائدة أن تسيل عيناك

ماء صافيا عزّ مثيله..

كلما همست لك الذكرياتُ

في جلسةٍ على ضوء الشموع..

ما ذنبك أنت إن رحلَ الزمان ُ ؟

ورحل الرفاق..

ما ذنبُ الدّموع ؟

لمَ تسكُبُها بسخاء من لا يخشى الفقر ؟

أتطمع في العودة يا رجل ؟

أمعك عقل ؟..

أوَتطمع في الرجوع ؟

 

ما فائدة أن تمسك رأسك هكذا..

كأنه ثقيلٌ وزنهُ..

ولِم تضغطُ عليه بيديك ؟

ما ذنب الرأس يا أحمق..

ما جُرمه ؟..

 

ما فائدة أن تلتفت وراءك كلّ مرة..

تحملق في الخراب والدمار..

ما فائدة الالتفات يا هذا ؟

أتُعجبك ذي الأطلال..

أم يُنعشك ذا الغبار ؟

 

ما فائدة أن تُخرِج في كلّ مرة

جثّة من الماضي..

تهزّها وتصفعها لتتكلّم..

ماذا تريدُ أن تقول ؟

أوَ تعلّمت من الأحياء..

ما بقي إلا الموتى لتتعلّم ؟ !

 

ما فائدة أن تتوقّف كلّ خُطوتين

وتُصيخ السّمع..

ماذا تسمع ؟

أصوت الأشباح ؟

ما بقي غيرها بالقرية الخربة..

التي غادرتها مع ميلاد الصباح

 

بل ما فائدة أن تتألّم وتتلوّى

ما فائدة أن تشكي ؟

كطفل أخرق غاية مُناه حلوى

ودونها يتمرّغ.. ويبكي

 رفعت خالد

مقالات فسلفية

أحلاهما مر !


أحلاهما مر

بسم الله الرحمن الرحيم..

لم أر في حياتي مرغوبين مرهوبين مثل المال والزواج !

فأما المال فقد يكون – نسأل الله السلامة – سببا في الانحراف الخلقي والعقائدي.. بل وحتى الاستغناء والكفر عياذا بالله..

وهو – كذلك – يُسهل المآرب بإذن الله، وتحصل به من الأمور الضروريات ما إن لم يتحقق ظل القلب حيرانا حزينا مشتتا مُبعثرا.. 

قال محمود الوراق الشاعر العباسي الحكيم:

يا عائب الفقر ألا تزدجر … عيب الغنى أكثر لو تعتبر

من شرف الفقر ومن فضله … على الغنى إن صحّ منك النظر

أنك تعصي الله تبغي الغنى … ولست تعصي الله كي تفتقر

فهل أنت راغب في المال بلا حدود، أم أنك تتريث وتسأل الله من المال النافع الذي لا يفتنك ؟

وأما الزواج فلا شك أنه تُقضى به الأوطار وتُغضّ به الأبصار ويمتد به عمر الأمم والأمصار، وهو مطلوب وعلى الشباب الذي يستطيع الباءة أن يُسارع لتحصين نفسه به مُستعينا بربه..

ولكنك تسمع قصصا تشيب لها مفارق الرؤوس.. أشخاص فقدوا كل طعم للراحة.. بل ربما فقدوا الصحة النفسية ولا حول ولا قوة إلا بالله.. بسبب بعض الزوجات النكديات وبعض الحموات اللاتي قد يفعلن ما لا يقدر عليه الشيطان ربما !.. ومن يعترض فليبحث عن إحصائية لنسب السعادة في البيوت.. ثم ليفدنا مشكورا.

ليس الغرض هنا التشاؤم والتطيّر عياذا بالله، ومعلومٌ أن الخير موجودٌ بفضل الله ما دامت السموات والأرض.. لكن بعض الحقائق مُرعبة – للأسف – مُهولة !.. وأرى أنه من الغفلة تجاهلها، حتى صار المُقبل على الزواج اليوم أشبه ما يكون بالمُقاول المتردد أو صاحب المشروع التجاري.. يدرسُ السوق مرة بعد المرة غير متأكد من الخطوة التي ينتويها.. أفرأيت إن وجد السوق كاسدا قد أنهكته الأزمات الاقتصادية، هل يتحمّسُ لمشروعه أم يتريث أكثر ويتوقف مليا ليفكر ؟

والله المستعان على كل حال.. وله وحده الحمد والامتنان على لطفه وحِكمه التي نعلم والتي لا نعلم.. وعسى أن نكره شيئا وهو خير لنا وعسى أن نحب شيئا وهو شر لنا.. ونستغفر الله ونتوب إليه من غدراتنا ومعاصينا.

رفعت خالد – 13-02-2014

خواطر بنكهة الشعر

أعنا اللهم على هذه النفوس..


أعنا اللهم على هذه النفوس

إن الآجلة لا تُنال باليأس..

ولا يفوز مُريدها بين عشيّة والضّحى

إنما هي تربية دؤوب للنفس

وصبر وتحمّل في الدّجى

فمن يرميك بالنفاق ومن

يفرح لعثرتك ومن يفضحك بين الورى

ونفسك التي بين جنبيك مليئة

بأمراض وأدواء وعلل كبرى

ثم الشياطين والفتن والمال

والبنون وكل زينة الدنيا

وخوف الفقر والغفلة والكسل

وردّ الحق واتّباع الهوى

فاللهم أعنا على هذه النفس

وأضئ جنباتها واملأها نورا

وأعنا على كل مفترٍ وكل عدو

وكل ظالم وكلّ من بغى

رفعت خالد

خواطر بنكهة الشعر

بحر الحياة..


1488282_10201787169499596_1642407314_n

كفى بالموت مشهدا خاشعا

كفى به رادعا، مانعا

وشرابا لاسعا، هادما للذات

ونهاية كأقسى ما تكون النهايات

لا نفتؤ نذكرُ اسمه..

لا نحب طعمه، لا نُطيق لونه ورسمه..

وكيف نأبهُ ؟..

ونحن نسبحُ في بحر الحياة ؟

ونسمعُ بعد كل حين

فلانٌ غرق.. فلانٌ مات

فتفهم أنت أن الموت يسبحُ بيننا

في هذا الشاطئ بالذات

قد تفهم..

إلا أنك تنسى دائما ما فات..

قد تفهم..

إلا أنك تعود دائما للسباحة

ويعجبك الدرهم واللحم المشحّم

وتُعجبك رائحةُ الأنثى وتعجبك الملاحة

وتنسى القبو المكدّسَ بالأموات

قد تفهم.. أنك ذائق يوما ذاك الشراب

راحل ولابد إلى ما وراء السحاب

وهل من عاين كمن سمع ؟

هل من عاين يوما رجع ؟

هيهات هيهات..

سوف تعلمُ.. ثم كلا سوف تعلمُ

حين تتبقى لك ثواني معدودات..

وترفع يدك من تحت الماء مستغيثا

ولا أحد يمدّ لك طوق النجاة..

فيُقال رحمه الله..

ثم يركضون بمرح

ويرتمون في.. بحر الحياة.

رفعت خالد