فلسفة الرعب

رعب الفتن !


ليس في الدنيا، واللهّ، دعة وسعادة دائمتين، ولا اطمئنان وسلام كاملين، وكذب من قال بذلك.. لأن الموت متربّص بنا والنوازل والخطوب حوالينا، ثم هناك يوم عصيب غير يسير ينتظرنا.. أوَ هناك بعد هذا راحة أو أمن أو هنى ؟

إنّ من أول مسببات الانحراف والغفلة والإعراض عن الآخرة سوء تقدير الدنيا والإفراط في تقييمها وتهوين أخطارها وفتنها المزلزلة  !

أما لماذا يُعدّ هذا من ‘الرعب’ فلأنه مخفيّ، لا يظهر إلا لأصحاب القلوب ولا يعقله إلا أولوا الألباب.. فهو بذلك كالحرب الباردة أو كالجرثوم الغامض يسقط ضحاياه فرادى، بعيدا عن الأعين.. وحتى عند بروز جثثهم لا ترى هنالك من معتبر كأن القلوب قد علاها الثلج !

إنه رعب الفتن !.. عندما لا تكون لديك فكرة عن الاختبارات التي ستُعرض عليك، ولا مدى استعدادك لاجتيازها ولا تاريخها ولا فرص النجاح بها  !

عندما تعبد خالقك، وتأتي الصالحات، وتسارع في الخيرات، ودمعاتك منهمرات شفقة من زوال أم النعم والهِبات  !

لما ترى الموتى الأحياء حولك بالألوف المؤلفة.. فيرتجف قلبك وتتساءل عن الشيء الذي يميزك عنهم وكيف هو قريب أن تصاب بما هم مصابون به  !

ألا إنك مفتون وإنهم مفتونون.. فهل أنت مستعد للفتن التالية ؟

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s