تأملات سلفية

من أجل سواد عيون هؤلاء !


الذي ينكر الجرح والتعديل جاهل غبي، لأنه هو نفسه يجرح ويُعدّل كل يوم، فيحذر من ذلك الطبيب ويُعدّل ذلك الأستاذ ويجرح ذلك الحلاّق ويمدح ذلك الجزار.. فقد تجده من (أئمة الجرح والتعديل).

وإذا تكلم أحد في أهل البدع بالدليل من الكتاب والسنة وأقوال كبار علماء الأمة رأيته ينتفض كفتاة مذعورة ويشمئز مدّعيا مكارم الأخلاق، متبرئا من خوارم المروءة.. وهذه – والله – دياثة في الدين.. إذ لم يهتم بعقيدته – إن كانت له عقيدة – ولم يبالي بالسنة أن تذهب..

فلتذهب، وليُعلّم شبابنا البدع ولتحذف السنن عن بكرة أبيها سنة سنة حتى لا تصل للأجيال القادمة.. ولتنتشر الشركيات ويغيّب التوحيد، ولتمتلأ قلوب أولادنا وبناتنا بعقيدة الخوارج والمعتزلة والأشاعرة والروافض.. المهم ألا يُتكلم في هذا الشخص أو ذاك..

فمن أجل سواد عيون هؤلاء يُسقط هذا العلم الجليل، علم الجرح والتعديل.. كلنا إخوة وبدعنا مُرحّب بها ولا شيء فيها.. المهم الأخلاق، المهم ألا نرفع أصواتنا فوق بعضنا.. وأن نعيش في ظل العدل والإنصاف وحرية الرأي وأدب الخلاف وفقه الواقع ومنهج الموازنات بين الحسنات والسيئات..

ألم أقل لكم أن هذا جهل وغباء ؟ 

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s