تأملات سلفية

كفار وإن أحببتَهم، والمرء مع من أحب !


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله، أما بعد..

إن الغرب الكافر قد حُرم نعمة الإسلام، فليس فيهم من يوحّد الله حق توحيده ويؤمن بالأركان الستة التي ذكرها الله عز وجل.. لا يشهدون ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ليس يُتلى فيهم القرآن آلاء الليل وأطراف النهار.. فأي شيء حُرموا ؟

فوالله حتى لو حازوا ذهب الدنيا وكل الكواكب التي أمكنهم وصولها.. ما حازوا شيئا، فكأنه السراب، وسرعان ما يفتك بهم الموتفيتهاوون الواحد تلو الآخر لتبلعهم الأرض على نغمات موسيقى الكنائس الشركية.. ثم ماذا بعد ؟

(إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)

أين شرط التوحيد ودين الإسلام الذي لا يقبل الله غيره ؟ فلا تغرنكم الكثرة والجمال والأفلاموالمال والابتسامات الصفراء وربطات العنق والنظريات العلمية المُعقدة والآلات الضخمة.. كل ذلك سراب.. إي نعم، كله سراب..

الأم ستفر من ابنها والرجل من أبيه عند مشهد اليوم الآخر الرهيب، فما بالك بهذا الذي يملؤ عينيك من صناعاتهم.. لن تتذكر في ذلك اليوم فلما من الأفلام التي أبهرتك ولن تتوقف وسط أرض الحشر لتسأل أحدهم عن عالم من علمائهم أو إسم أغنية كلاسيكية من أغانيهم !..فلسان حال الكثيرين يقول – إن لم يقولوها بألسنة أفواههم – كيف يُعذب من وصل إلى كل هذا العلم والمستوى؟ فكأنهم يستصعبون الأمر ويستشكلونه، وذلك سوء ظن بالله عز وجل الذي لا يظلم مثقال ذرة والذي هو أحكم الحاكمين..

ما كل ذلك إلا سراب وغث لا ينفع في الدار الآخرة.. فالأستاذ الذي طلب منك إنجاز التمرين لن تقنعه بروعة المباراة التي شاهدتها وبراعة (ميسي)!لن تقنعه بعبقرية الرواية التي قرأت.. ذلك شأنك، تلك فتنتك وجنايتك على نفسك.. وكما قال الشاعر: (فنفسكلُمولاتلمالمطايا،ومُتكمدافليسلكاعتذارُ)، أما الحق فقد تركت واجبك وما طُلب منك.. فلا تخرج عن الموضوع.

وكذلك – ولله المثل الأعلى – يخرج عن الموضوع بعض الناس لماتحدثهم عن كفر اليهود والنصارى.. فتارة يهرب إلى تقدمهم العلمي وتارة إلى نظامهم وتعاملهم.. ما دخل هذا بالموضوع ؟ الله عزّ وجلّ يقول (إن الدين عند الله الإسلام) ويقول (إن الله لا يغفر أن يُشرك به..) فهل تريد أن تغفر له أنت ؟ هل تريد أن تُصحّح دينه ؟؟

نسأل الله أن يهدينا أجمعين إلى سواء السبيل، وصلّ اللهم وسلم على خاتم النبيين محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 21-05-2013

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s