غباء الإنسان !


إن الحمد لله تعالى نحمده ، ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد..

أقضي الكثير من ساعات يومي متفكرا في هذه الدنيا، وتدور بخلدي آلاف التشبيهات الغريبة ! ربما تورعت عن ذكر بعضها لشدة غرابتها.. لكن، سبحان الله ! كل شيء غريب اليوم !.. ما بال الناس ؟ ما بالي ؟ ما هذا الطاعون الخفي الذي ضرب الكرة الأرضية فجعل أهلها “عباقرة” في كل شيء إلا في أمر خلقهم، والسؤال عن خالقهم وعن ماذا ينتظرهم ؟؟

– – –

قلت لنفسي: – هل معهم بديل ؟

فقالت: – من ؟ أصبحت تخرف كثيرا هذه الأيام..

–  إذن لماذا يرفضون ؟

–  عن ماذا تتكلم يا هذا ؟!

–  أتكلم عن الذين يرفضون رسالة الإسلام، سواء أظهروا الرفض أم أضمروه.. هل معهم بديل ؟ أقصد.. هل وصلوا إلى سر الخلق، وأصل الحياة، ولغز الموت، و تركيبة السماء، و وصفة العسل ؟.. لماذا يرفضون إذن ؟!

–  مممم..

–  أتدرين ؟.. استحضرت مثلا يشرح ما أقول..

–  هات..

–  كأني برجل يفتح عينيه ليجد نفسه بغرفة مظلمة لا يمكنه أن يرى فيها إلا الشيء اليسير، فينظر إلى الأرض بجانبه.. فإذا بورقة كُتب فيها كل ما يجب أن يعرف.. سبب وجوده في الغرفة، المطلوب منه، ما يجب تفاديه..

–  ثم ؟..

–  بالله عليك ! أليس من الغباء أن يرفض هذا السجين تصديق ما بالورقة ؟ هل لديه بديل ؟.. هل يعرف كل شيء ؟ أم هل يحيط بالذي لم يُذكر في الورقة ؟

–  لا.. أقصد نعم ، هو غباء !

–  سبحان الله ! إذن لماذا يرفض ؟.. لماذا يرفضون ؟

توقفت عن الكلام وطفقت أنظر إلى نفسي وأسمع تردد أنفاسها.. لقد بُهتت وعجزت عن الجواب  !

اللهم إني آمنت بك و بكتابك الذي أنزلت و بنبيك الذي أرسلت.

رفعت خالد

2 thoughts on “غباء الإنسان !

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s