مقالات ساخرة

لكنها الحياة !


أفظع الأشياء هي تلك التي تفاجئك و أنت غير مستعد لتضيفها لقائمة مشاكلك !

” أين كان هذا الثقب في السروال ؟؟.. تبا ! ماذا سأرتدي الآن ؟

” تدخل سايبر نت فتلفحك نسمة لطيفة من المكيف فتبتسم و أنت تحيي الجالس إلى المكتب..

– احم.. صباح الخير ، كرت ساعة من فضلك. آآآ.. و كاسك جيد لو سمحت.

– صباح الخير.. كيف الحال ؟.. ممتاز ، جيد.. الحمد لله. أحم ، عذرا ، و لكن الخط منقطع.

– ! ! !

” عندما تفتح الثلاجة و أنت تلهث من الحر ، فترى بجوفها كل شيء إلا قنينة ماء بارد كنت تحلم بمنظرها و أنت ترمي خطوات منهكة بالشارع !

” لما تجهز نفسك وتعد المكتب وترش بالغرفة عطرا زكيا، وتأتي بقنينة ماء وتمكث بالمرحاض حتى ترضى ثم توصد الباب، وذلك كله كي لا تفر من المكتب تحت أي داع. لما تفعل كل هذا ، و قبيل لحظات من البدء في مراجعتك الأسطورية ينقطع الكهرباء بكل بساطة !

” حينما تستلقي أخيرا على سريرك و تزفر زفرة طويلة من التعب و الإعياء و تمني نفسك بنومة (و لا في الأحلام!) ثم يدق الباب بعنف !

“عندما يخبرك أخوك الصغير بحماس عن ظرف أنيق وجده أسفل الباب و أنه قادم من مدينة ما ، فتهرش رأسك بوقار لتحرز من يهتم بوجودك في تلك المدينة إلى هذا الحد ، ثم سرعان ما تتذكر بسرعة – لشدة ذكائك – أنك أرسلت طلبا إلى كلية الطب بهذه المدينة الشهر الماضي. فتهلل و تقبل وجنة أخيك التي تصفعها عادة و تجري و أنت تهلل و تكبر و تزغرد و تغرد. تحمل الظرف ، تقبله ، تفتح الظرف ، تخرج الورقة ، تعود لتقبل الظرف ، تفتح الورقة المطوية ، تعود لتقبل الظرف… أحم ، لحظة.. إنها الوثائق التي بعثتُها ! و لكن… لا بد أن هناك خطأ ما !.. تبا ! لقد رفضوا طلبي و أعادوا لي الظرف !

 طبعا ، لا تكف الحياة عن تقديم المفاجآت السارة لنا. لكنها الحياة ، و من أمنها فهو إما جاهل أو غبي. و حقا ، من الممتع أن ينتحر الإنسان من حين لآخر فذلك يُذهب التعب و الضنك !

 أضحك الله سني و سنكم و وقانا من الضنك و النكد.

رفعت خالد المزوضي

رأي واحد حول “لكنها الحياة !”

  1. كلما رتبت أمراً و أنهيت عملي به و اجتهادي فيه .. أتوقف لبرهة لأسأل نفسي .. من أين جهة ستأتيني الضربة الآن .. من النادر أن يتم أي أمر على أكمل وجه دون أن تضع الحياة ختمها عليه .. ولكن لا بأس .. إنها الحياة

    تحية تقدير لهذه المدونة
    استمتعت بقراءة تدويناتك

    إعجاب

أضف تعليقا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s